ثورة 17تشرين هي أوّل الغيث في القضاء على الطبقة الطائفية والسياسية والمحاصصة الحزبية التي قضت على كلّ أمل لمواطنية صالحة منبثقة من إرادة الشعب.
أمّا الآن فالشعب اتّحد في كلّ المناطق اللبنانية، وحّدته المعاناة من الجوع والفقر والقمع وجروحات الماضي. ثورة تشرين هي ثورة الشمال والجنوب والبقاع والجبل وبيروت، هي ثورة المهندس والطبيب والمحامي والرياضي والعاطل عن العمل، هي ثورة الكبير والصغير، هي ثورة رمزُها أمٌّ واختٌ وابنة، ثورة امرأة منتفِضة طالبت بمساواتها وكانت رأس الحربة لها.
ثورة لبنان اليوم أردناها أن تُعطي أبسط الحقوق ومقوّمات الحياة لشعب طيّب وخلاق وكفوء فقدَ كل ثقته بالطبقة الحاكمة الحالية، وأراد أن يتحمّل مسؤوليته لبناء وطننا من جديد، هي ثورة اقتصاد بامتياز لاننا ببساطة قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الحتمي.
الآن حان الوقت لصدمة إيجابية يقودها أناسٌ هويّتهم لبنان فقط، ونحن في هذا السياق نطالب بحكومة استثنائية مصغّرة مهمّتها الانقاذ ووقف الهدر ومحاسبة كلّ فاسد وسارق وفصل السلطات وتنظيف هيكل الدولة للوصول الى نظام مدنيّ خارج القيد الطائفيّ.
ربيع الكاخي
حارس مرمى نادي الصفاء