أطل علينا نظام الملالي وذراعه اللبنانية، الميليشيا المحظورة عسكريًا، برواية انتصار لا تشبه إلا الخيال السياسي، وكأن آلاف القتلى والجرحى، والبلدات المدمّرة، والمليون مهجّر، مجرّد تفاصيل هامشية لا تستحق الذكر.
بعد كل حرب، كانت اللازمة نفسها تتردّد: انتصرنا. ومع الوقت، تحوّل هذا الإعلان إلى عقيدة ملازمة، بل إلى عقدة نفسية مرضية، تمنع المحاسبة أو حتى التشكيك.
تكرار سيناريو سقوط صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان داخل بلدات مسيحية حدودية، وفي مقدّمها رميش والقليعة وعين إبل ودبل، أعاد طرح أسئلة تتجاوز البعد التقني إلى البعد السياسي والأمني.
في موازاة التطورات السياسية، تبرز خطوة قضائية جديدة يُتوقع أن تفتح باب مواجهة إضافية بين الدولة و"حزب الله"، نظرًا إلى حساسية الدور الذي تؤديه مؤسسات مالية تعمل ضمن بيئته الاجتماعية والاقتصادية.