"بيروت للكتاب" يستمرّ... ودُور النشر المشارِكة إلى النصف

02 : 00

رغم تراجع عدد دُور النشر المشاركة في «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» الذي يُفتتح هذا الأسبوع، بمعدّل النصف تقريباً عمّا كان عليه قبل العام 2019، يرى المنظِّمون في تمسُّكهم بإقامة النسخة الـ64 في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة «إنجازاً ومغامرة»، مشدّدين على أن الحدث يشكّل أحد «معالم لبنان» الثقافية.

ويُفتتح المعرض الذي ينظّمه كلٌّ من»النادي الثقافي العربي» و»نقابة اتحاد الناشرين»، وتُشارك فيه أكثر من 124 دار نشر، في 3 كانون الأول المُقبل، ويستمر حتى الحادي عشر منه، في مركز المعارض عند واجهة بيروت البحرية الذي دمّره انفجار «4 آب». ورأَت رئيسة «النادي الثقافي العربي» سلوى السنيورة بعاصيري أنّ «ما يميّز النسخة الحالية هو الإصرار على المُضي في إقامتها في ظلّ أزمةٍ اقتصاديةٍ حادّةٍ أدّت إلى تراجع حركة النشر في لبنان». إلّا أنها لاحظت أنّ وجود إصداراتٍ عدّة حديثة يعني أن حركة النشر لم تتوقف وكذلك حركة الكتابة.

وانخفض عدد دور النشر المشارِكة في المعرض من أكثر من 240 من لبنان والبلدان العربية والعالم، إلى 124 تقريباً هذه السنة، بعدما كان بلغ نحو 79 في الدورة السابقة. وتستمرّ المشارَكة العربية «خجولة»، في النسخة الجديدة التي تضمّ دور نشر من مصر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وشرحت بعاصيري أنّ تقلُّص مساحة القاعة التي تحتضن المعرض من عشرة آلاف متر مربع قبل 2019، إلى 2200 متر مربع حالياً جعل «المطلوب أكثر من المُتاح». وأضافت: «ثمة دور نشر اعتادت أن تأخذ مساحات واسعة، لكننا اضطررنا للأسف إلى مراعاة الجميع بغض النظر عن حجم كل دار، وأعطَينا فرصةً لدُور ناشئة تُعتبَر حديثةً مقارنةً مع دور نشر لها عراقة تاريخية».

ويضمّ المعرض نحو 24 نشاطاً تتوزّع بين مناقشة كُتب حديثة وندوات تراثية «وتكريم مجموعة من الأدباء الذين رحلوا وكانت لهم أيادٍ بيضاء على الثقافة»، على ما قالت بعاصيري، أسوةً بجبور الدويهي ووجيه فانوس وميشال جحا ويوسف سماح إدريس وسواهم. كما وتُقام ندوات تتناول اللغة العربية والقضايا الراهنة في لبنان.

وشهدت النسخة الأخيرة من المعرض ضجةً سياسيةً، إذ أثار عرض مُلصَق للقائد السابق لـ»فيلق القدس» الإيراني اللواء قاسم سليماني في جناح إحدى دور النشر جدلاً واسعاً. وشدّدت بعاصيري على «حياد المعرض» معتبرةً أن ما حدث في الدورة السابقة «لم يكن مقبولاً»، وأكّدت أن «الكل سيلتزم طبيعياً شروط الاشتراك، وهذا معرض كتب فقط ليس لملصقات ومواقف سياسية».