اعربت الامم المتحدة عن "قلقها البالغ" حيال الوضع في محيط الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان وحيث تتركز المساعدات الانسانية، في موقف يتقاطع مع مخاوف واشنطن من هجوم وشيك.
وقالت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة في بيان إن "المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة فولكر تورك قلق بشدة لتصاعد العنف" في مدينة الفاشر وحولها "حيث قتل عشرات الاشخاص خلال الأسبوعين الأخيرين".
واضاف البيان ان 43 شخصا على الاقل، بينهم نساء واطفال، قتلوا في المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بمساندة ميليشيات داعمة لكل من الطرفين، منذ 14 نيسان/ابريل، حين بدأت قوات الدعم السريع تقدمها في اتجاه الفاشر.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في نيسان/ابريل 2023، تجددت اعمال العنف في إقليم دارفور (غرب).
وتابع البيان ان "المدنيين عالقون في المدينة، الوحيدة في دارفور التي لا تزال تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية، ويخشون أن يتم قتلهم اذا حاولوا الفرار".
وأشار إلى أن "هذا الوضع الكارثي يفاقمه نقص خطير في المواد الاساسية لان ايصال السلع التجارية والمساعدة الانسانية بات محدودا جدا بسبب المعارك، وشاحنات التسليم لم تعد قادرة على ان تعبر بحرية المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع".
وقال البيان أيضا "يدعو المفوض الاعلى الى احتواء التصعيد فورا في ظل هذا الوضع الكارثي وانهاء النزاع الذي يدمر البلاد منذ اكثر من عام".
ودعا تورك ايضا الى "التحقيق في كل الانتهاكات والتجاوزات المحتملة للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني بهدف ضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويضات".
وحذرت الخارجية الاميركية الاربعاء من هجوم "وشيك" محتمل على الفاشر.
وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر إن "الولايات المتحدة تدعو كل القوات المسلحة في السودان الى ان توقف فورا الهجمات على الفاشر".
وتشكل الفاشر مركزا للمساعدات الانسانية في دارفور، حيث يعيش ربع سكان السودان البالغ عددهم 48 مليون نسمة. وتضم المدينة عددا كبيرا من اللاجئين وبقيت حتى الآن في منأى نسبي من المعارك. لكن القرى المحيطة بها تشهد مواجهات وقصفا منذ منتصف نيسان/ابريل.
والفاشر هي العاصمة الوحيدة بين عواصم ولايات دارفور الخمس التي لا تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
فوغ/ب ق/دص
Agence France-Presse ©