إرجاء لقاء بين بايدن وإردوغان في البيت الأبيض

4 دقائق للقراءة

أرجئ لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس رجب طيب اردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن، بحسب ما أعلن مسؤول تركي، وسط توتّرات بشأن الحرب في غزة.

وهذا أول اجتماع كان سيستضيفه البيت الأبيض بين الرئيسين اللذين التقيا آخر مرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليتوانيا في تموز/يوليو الماضي.

وقال المسؤول التركي الذي طلب عدم كشف هويته إن "الزيارة التي كان من المقرر إجراؤها في التاسع من أيار/مايو تم تأجيلها بسبب تغيير في برنامج اردوغان".

وأضاف أنه "سيتم تحديد موعد جديد" بعد اتصال بين الرئيسين.

لم تعلن الرئاسة التركية رسميا عن زيارة اردوغان، لكن مسؤولا تركيا قال لوكالة فرانس برس في آذار/مارس إنها ستتم في 9 أيار/مايو.

ويسعى البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي إلى تحسين العلاقات التي توترت بسبب عدد من الخلافات من بينها تأخر تركيا في المصادقة على انضمام السويد إلى الحلف.

وليس هذا التأجيل بالمسألة البسيطة، "إذ إن اردوغان يسعى منذ ثلاث سنوات الآن إلى تلقي دعوة إلى البيت الأبيض للاجتماع بالرئيس الأميركي بايدن"، وفق ما صرح سونر كاغابتاي مدير البرنامج التركي في معهد واشنطن.

- تباين في المواقف -

وتتباين أيضا المواقف بشأن الردّ الساحق لإسرائيل، الحليفة التاريخية للولايات المتحدة، على الهجمات التي شنتها حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وانتقد اردوغان إسرائيل انتقادا لاذعا على حربها هذه وغالبا ما قارن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأدولف هتلر، متهما الولايات المتحدة برعاية "الإبادة الجماعية" للفلسطينيين.

وفي خطاب ألقاه الجمعة، وصف نتانياهو بأنه "جزّار غزة".

وهو صرّح "نتانياهو، كالأشرار الذين سبقوه، انغمس اسمه في التاريخ بالعار كجزّار غزة"، منددا أيضا بـ"الدعم العسكري والدبلوماسي غير المشروط" الذي تقدّمه الولايات المتحدة لإسرائيل.

كذلك، انتقد مجلس الشيوخ الأميركي على تمريره حزمة مساعدات بقيمة 13 مليار دولار لإسرائيل.

وفي مطلع الشهر، أعلنت الحكومة التركية عن قيود على الصادرات إلى إسرائيل.

وقال كاغابتاي إن "اردوغان تحفّظ عن اتخاذ تدابير أكثر قساوة حيال إسرائيل، في مسعى منه إلى عدم إثارة سخط بايدن. لكن كل الاحتمالات باتت واردة الآن".

واجتمع اردوغان هذا الشهر برئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية الذي زار تركيا أكثر من مرّة.

والجمعة أعاد اردوغان التشديد على موقفه، قائلا "لا يمكننا أن نكون من هؤلاء الذين يصفون حماس بالمنظمة الإرهابية لمجرد أن إسرائيل وداعميها الغربيين يريدون الأمر على هذا النحو".

وصرّح أن أنقرة ترى في حماس "إخوة يدافعون عن أرضهم في وجه المحتلّ".

وقد سبق لارودغان أن اجتمع بدونالد ترامب سلف بايدن في البيت الأبيض سنة 2019.

أدّى الهجوم غير المسبوق لحركة المقاومة الإسلامية على الأراضي الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى مقتل 1170 شخصا، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسميّة إسرائيلية. 

وردّا على ذلك، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس التي تتولّى السلطة في غزة منذ 2007 وشنت هجوما خلّف حتى الآن 34356 قتيلا، معظمهم مدنيّون، حسب وزارة الصحّة التابعة لحماس.

واعتبرت الأمم المتحدة أن العملية العسكرية لإسرائيل حوّلت القطاع إلى "جحيم إنساني" وسط مخاوف من مجاعة محدقة.

فو/ح س-م ن/غ ر

Agence France-Presse ©