أعلنت المحكمة الدستورية في مالي أنها "غير مؤهلة" النظر في شكوى تهدف إلى إلغاء قرار اتخذه المجلس العسكري بتعليق النشاط السياسي للأحزاب، بحسب نص اطلعت عليه وكالة فرانس برس السبت.
وفي قرار آخر، أكدت المحكمة "رفض" طلب منفصل تقدمت به منظمات قضاة ومدعين عامين للنظر في "الفراغ المؤسسي" في مالي وارساء مرحلة انتقالية جديدة تليها انتخابات.
وأصدر الضباط الذين أطاحوا الرئيس المدني إبراهيم بوبكر كيتا في آب/أغسطس 2020، الأربعاء قرارا يقضي بتعليق نشاطات الأحزاب والجمعيات ذات الطابع السياسي المسؤولة في نظرهم عن "أعمال تخريب" وذلك "حتى إشعار آخر".
وحذت الهيئة العليا للاعلام حذو رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا الذي وقّع المرسوم المتعلق بالأحزاب، بدعوتها الخميس كافة وسائل الإعلام إلى وقف نشر نشاطات الأحزاب السياسية والنشاطات السياسية للجمعيات.
ويأتي الإجراء بعدما تجاوز العسكريون تاريخ 26 آذار/مارس 2024 الذي كانوا قد حددوه بناء على ضغوط من الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) لتسليم الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة. وخلافا لما تعهد به، لم يجرِ المجلس العسكري انتخابات رئاسية في شباط/فبراير 2024.
وبالنسبة الى الشكوى المرتبطة بتعليق الأنشطة السياسية التي قدمها أحد أعضاء ائتلاف المعارضة، الاتحاد من أجل الجمهورية، رأت المحكمة الدستورية أن المرسوم الرئاسي المطعون فيه من اختصاص المحكمة العليا.
وقالت إن "جميع النزاعات حول التدابير التنظيمية، مثل المراسيم، تقع ضمن الولاية القضائية الخاصة" بالمحكمة العليا.
وحول شكوى القضاة والمدعين العامين من أجل النظر في "الفراغ الدستوري" لمرحلة انتقالية جديدة تليها انتخابات، ردت المحكمة الدستورية بالقول إن مقدميها ليسوا مؤهلين لرفعها.
وأوضحت أن "المحكمة لم يلتمسها رئيس المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان الانتقالي) ورئيس الوزراء"، وهما المؤسستان المخولتان "الاعتراف بشغور منصب رئاسة الفترة الانتقالية".
وتواجه مالي أنشطة جماعات جهادية وانفصالية وغرقت منذ 2012 في أزمة عميقة متعددة الأبعاد.
وقطع الضباط الذين استولوا على السلطة في 2020، تحالف البلاد مع فرنسا وشركائها الأوروبيين في 2022 وتحولوا عسكريا وسياسيا إلى روسيا.
مك-سد-مرب/ريم/ب ق
Agence France-Presse ©