ظلال الحرب في غزة تخيم على العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض

3 دقائق للقراءة

تمّ تعزيز الإجراءات الأمنيّة السبت في واشنطن قبل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض الذي يُنظّم على الرّغم من خروج تظاهرة معارضة وتوجيه دعوة إلى مقاطعة هذه المناسبة السنويّة بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزّة. 

وكان عدد كبير من الضيوف البارزين والصحافيّين والمشاهير قد وصلوا إلى فندق هيلتون بالعاصمة الاتّحادية في وقت تجمّع نحو مئة متظاهر قرب المدخل. ولوّح البعض بأعلام فلسطين وردّدوا شعارات مثل "أياديكم ملطّخة بالدماء". كما تمّ تعليق علم فلسطيني يبلغ طوله أمتارا عدّة من إحدى نوافذ الفندق.

وتجمّع متظاهرون آخرون في الأسفل، حاملين لافتات أو مكبّرات صوت.

وفي الداخل، أخذ الرئيس الأميركي جو بايدن مكانه على المنصّة.

وسيُواجه المسؤولون السياسيّون والصحافيّون المشاركون السبت في العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، وفي مقدّمهم بايدن، أسئلة بالجملة عن مصير الفلسطينيّين في قطاع غزّة.

وفي رسالة مفتوحة، كتب عدد كبير من الصحافيّين الفلسطينيّين الذين يطالبون بمقاطعة هذا الحدث السنوي "تتحمّلون مسؤوليّة خاصّة عن قول الحقيقة للأقوياء ودعم النزاهة الصحافيّة. من غير المقبول التزام الصمت، إمّا بداعي الخوف وإمّا لأسباب تتّصل بالمهنة، في وقت يتواصل اعتقال وتعذيب وقتل صحافيّين في غزّة لمجرّد أنّهم يؤدّون وظيفتهم".

وتقول لجنة حماية الصحافيّين التي مقرّها في نيويورك إنّ ما لا يقلّ عن 97 صحافيا قتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بينهم 92 من الفلسطينيين. وأصيب 16 آخرون على الأقل.

وقالت إحدى المجموعات المنظّمة للتظاهرة أمام فندق هيلتون، "كود بينك"، إنّها تريد "إيقاف" العشاء احتجاجًا على "تواطؤ حكومة بايدن في استهداف الصحافيّين الفلسطينيّين وقتلهم على يد الجيش الإسرائيلي"، موضحة أنّ هذا الإجراء سيكون "غير عنيف".

وقالت إدارة شرطة العاصمة واشنطن لوكالة فرانس برس إنّها "استعدّت للسماح بأيّ تظاهرة آمنة وسلميّة" وكذلك لوصول الضيوف إلى الحدث.

وبعد ظهر السبت، وُضِعت حواجز معدنيّة في الشوارع المؤدّية إلى الفندق وتمّ ركن سيّارات للشرطة، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس.

منذ أشهر، وفي كلّ مرّة ينتقل الرئيس الأميركي إلى مكان ما، يتجمّع متظاهرون اعتراضا على دعمه إسرائيل وللمطالبة بوقف النار في غزّة.

وينظّم عشاء مراسلي البيت الأبيض على وقع اتّساع رقعة الاحتجاجات المؤيّدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركيّة، مع انتشار لشرطة مكافحة الشغب وتوقيف المئات.

وعلى جاري العادة، سيرتضي بايدن التعرض لنكات فكاهي يحيي العشاء، وسيكون هذه المرة كولن جوست من برنامج "ساتورداي نايت لايف".

ويلقي الرئيس الديموقراطي (81 عاما) خطابا لا يخلو من الدعابة، من دون أن يفوت فرصة مهاجمة الرئيس السابق دونالد ترامب، خصمه الجمهوري لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية.

والعشاء التقليدي تنظمه جمعية مراسلي البيت الأبيض النافذة، ويتخلله توزيع جوائز ومنح لطلاب يتخصصون في الصحافة.

وشارك 2600 مدعو في الحدث العام الفائت.

اوا/ب ق-جص

Agence France-Presse ©