أمرت واشنطن بنشر 10 مقاتلات من طراز "أف 35" في بورتوريكو لتنفيذ عمليات ضدّ عصابات المخدّرات، ما يعزز القوّة النارية للعمليات العسكرية الأميركية المتزايدة في منطقة البحر الكاريبي، الأمر الذي من شأنه تأجيج التوتر مع نظام الرئيس الفنزويلي المشكّك في شرعيّته نيكولاس مادورو. ومن المقرّر وصول المقاتلات إلى المنطقة بحلول أواخر الأسبوع المقبل، حسبما أفادت وكالة "رويترز". ويأتي ذلك بعد ساعات من اتهام البنتاغون، كاراكاس، بأنها نفّذت خطوة "استفزازية للغاية" الخميس عندما حلّقت مقاتلتان فوق سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية، محذرًا "العصابة التي تدير فنزويلا" من عدم متابعة أي محاولة إضافية لعرقلة أو ردع أو التدخل في العمليات المضادة للمخدّرات والإرهاب التي تنفّذها القوات العسكرية الأميركية.
وتتهم واشنطن، مادورو، بإدارة عصابة "ترين دي أراغوا" التي تصنّفها تنظيمًا إرهابيًا. وشنّت أميركا الثلثاء غارة استهدفت سفينة من فنزويلا كانت تحمل مواد مخدّرة، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وغرق سفينة. كما ضاعفت واشنطن الشهر الماضي قيمة المكافأة مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار، على خلفية اتهامه بالتورّط في تهريب الكوكايين. وبعد فترة وجيزة، نشرت عدّة سفن وغواصة نووية في البحر الكاريبي والمياه المقابلة لسواحل فنزويلا، ضمن عملية تستهدف عصابات المخدّرات، في حين ادّعى مادورو، الذي حشد الجيش الفنزويلي وجنود الاحتياط، أن واشنطن "تسعى إلى تغيير النظام من خلال التهديد العسكري"، متوعّدًا بأنه إذا تعرّضت بلاده لهجوم فسوف تدخل فورًا مرحلة الكفاح المسلّح".
توازيًا، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيوقّع أمرًا تنفيذيًا بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، الاسم الذي كان مستخدمًا حتى عام 1949 بعد فترة صغيرة من انتهاء الحرب العالمية الثانية. وتعليقًا على صورة تجمع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، رأى ترامب أن أميركا قد "خسرت" كلًا من الهند وروسيا لمصلحة الصين، واصفًا الأخيرة بأنها "الأكثر ظلمة". وتمنى لتلك الدول "مستقبلًا طويلًا ومزدهرًا معًا".