فرق منتصف الجدول… نجاح بوتيرة بطيئة

دقيقتان للقراءة
كريستال بالاس الذي حقق لقبًا تاريخيًا الموسم الماضي

يبقى النجاح شيئًا إيجابيًا، سواء أتى سريعًا أو استغرق وقتًا طويلًا؛ فلكل نجاح خطة، واستراتيجية، وأهداف واضحة لتحقيق المراد.

وفي عالم كرة القدم، تتشابه الفرق في طموحاتها؛ فالجميع يسعى إلى النجاح، الذي يُقاس بتحسّن الترتيب، وازدياد القيمة التسويقية للنادي، والوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه في البطولات، وبلوغ المنافسات القارية.

بين النجاح السريع والفشل، تظهر فرق منتصف الترتيب، التي تمتلك هدف التطور على المدى البعيد، وهو مسار يحتاج إلى وقت طويل. وغالبًا ما تكون هذه الفرق جيدة من الناحية المالية، لكنها لا تستطيع مجاراة أندية الصف الأول.

إن الثبات في منتصف الترتيب، بين شبح الهبوط وحلم تحقيق الألقاب، يتطلب جهدًا كبيرًا، يقوم أساسًا على الاستقرار المالي والإداري والفني. وعند تأمين هذه العوامل، تبدأ الفرق في ترسيخ موقعها.

كما أن البقاء في الدرجة الأولى يؤمّن موارد مالية مهمة، من بينها حقوق النقل التلفزيوني، التي تفوق بكثير تلك المتاحة في الدرجات الأدنى.

لذلك، يلجأ ملاك هذه الأندية إلى ضمان الاستقرار داخل النادي. فمثلًا، إذا أنفق أحد الفرق 100 مليون في موسم ما، وحقق عوائد توازي هذا الرقم أو تفوقه، حتى من دون إحراز بطولة، فإن النادي لم يخسر، وفي الوقت نفسه لم يحقق نجاحًا سريعًا، بل نجاحًا تراكميًا يتطور مع مرور الوقت.

فعلى ماذا تراهن هذه الفرق؟ إنها تراهن على الاستقرار، سواء من خلال المنافسة على مراكز أوروبية، أو عبر بيع اللاعبين وتحقيق عوائد مالية، مع الحفاظ على الاستقرار الفني والإداري. وفي كلتا الحالتين، يكون الفريق قد حقق شكلًا من أشكال النجاح.

كما أن هذا النهج يساهم في تطوير اللاعبين، إذ يكتسبون المزيد من الخبرة من خلال الاحتكاك المستمر، ما يمنح الإدارة خيارين: إما الحفاظ على النجوم والتقدم في الترتيب، أو بيعهم لتحقيق أرباح تعزز استدامة النادي.

ويبقى الجمهور متابعًا لفرق اعتادت التنافس مع أندية الصف الأول، من دون أن تعرف طريق الهبوط، وتنجح أحيانًا في التقدم نحو المراكز المتقدمة، محققة توازنًا دقيقًا بين تفادي الخسارة والسير في طريق النجاح البطيء.