يفتتح "مهرجان كان السينمائي" دورته التاسعة والسبعين يوم الثلثاء المقبل، بحضور عدد كبير من نجوم السينما العالمية، بينهم كايت بلانشيت، خافيير بارديم، ليا سيدو، وجون ترافولتا، إنما في أجواء تخيّم عليها أزمات سياسية متوترة ووسط غياب ملحوظ لإنتاجات الستوديوات الهوليوودية الكبرى عن المنافسة الرسمية.
وخلافًا للعام الماضي، لن يشهد المهرجان هذه السنة عروضًا ضخمة لأفلام هوليوودية منتظرة، مثل أعمال ستيفن سبيلبرغ وكريستوفر نولان، بعدما استضافت الدَّورة السابقة العرض العالميّ لفيلم "Mission: Impossible" من بطولة توم كروز. ورغم ذلك، يعوّل المهرجان الشهير على حضور عدد كبير من النجوم، من بينهم بينيلوبي كروز، باربرا سترايسند، وماريون كوتيار.
أما المنافسة على "السعفة الذهبية" لعام 2026 فستكون بين مخرجين بارزين أبرزهم بيدرو ألمودوفار وجيمس غراي، إلى جانب أسماء صاعدة في السينما العالمية. على أن تتولّى لجنة التحكيم برئاسة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان - ووك، مشاهدة 22 فيلمًا جرى اختيارها من بين 2500 عمل من 141 دولة. مع الإشارة إلى أن رئيسة المهرجان إيريس كنوبلوخ شدّدت على كون الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من صناعة السينما، لكن من دون السماح له بفرض قواعده على الفن السينمائي.
أفلام عدّة في الدَّورة الحالية للمهرجان تتناول أحداثًا تاريخية وصراعات سياسية، من بينها أعمال عن "المقاومة الفرنسية" و "الحرب الأهلية الإسبانية" و "نظام فيشي"، فيما يَحضر ملفا "الحرب في غزة" و "الحرب في أوكرانيا" بوضوح في أجواء المهرجان والنقاشات المحيطة بهما. وتضمّ الدَّورة أفلامًا ووثائقيّات تتناول قضايا إنسانية وسياسية، من بينها أعمال عن النضال ضد "النظام الإيراني"، و "الإبادة الجماعية في رواندا"، إضافة إلى أفلام فرنسية تتناول قضايا اجتماعية وتاريخية. فيما يؤكّد القائمون على "مهرجان كان السينمائي" أن السينما تبقى مساحة لطرح الأسئلة السياسية والإنسانية، من دون التخلّي عن بعدها الفني، على أن تُختتم فعاليات المهرجان العالمي في 23 أيار الجاري، مع تكريم باربرا سترايسند، وبيتر جاكسون مُخرج "The Lord of the Rings".