ودّعت الدار البيضاء "عميد الأغنية المغربية" المغني والملحن عبد الوهاب الدكالي (1941 - 2026)، الذي توفي يوم الجمعة عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مشوار فنيّ امتد لأكثر من ستة عقود.
وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية وصفت، في بيان، الفنان الراحل بأنه "أحد أعمدة الأغنية المغربية وروادها الذين ساهموا لعقود في إغناء الساحة الفنية الوطنية بأعمال خالدة بَصَمَت الوجدان المغربي والعربي". كذلك نعاه "المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة"، وعدد من الفنانين المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم سميرة سعيد وأسماء لمنور.
ويُعتبر الدكالي أحد رواد الأغنية المغربية الحديثة، وموسيقارًا استثنائيًا أسهم في تطوير الأغنية العربية سواء على مستوى اللحن أو الكلمة. فقد بدأ مسيرته الفنية عام 1957، وحصل على العديد من الجوائز، منها "الجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية" سنة 1985 وسنة 1993، كما كرّمته مؤسسات ومهرجانات فنية كبرى.
من أشهر أغنياته "مرسول الحب" التي أعاد أداءها عدد من الفنانين المغاربة والعرب، وأغنيات "الدار المهجورة" و "بلّغوه سلامي" و "كان يا ما كان"، وكذلك أغنية "ما أنا إلا بشر" التي أدّتها المطربة الراحلة صباح.
مزج عبد الوهاب الدكالي في العديد من ألحانه وأغنياته بين الطرب المغربي والبُعد الوجداني والشعري، ويُعتبر من جيل فني أسهم في تطوير الأغنية في المغرب من حيث اللحن والنظم والغناء، ونقل من خلالها إلى الجمهور موضوعات وطنية وإنسانية وعاطفية، الأمر الذي جعلها تبقى حاضرة في ذاكرة معاصريها وتنتقل إلى الأجيال اللاحقة، سواء بصوته أو بأصوات فنانين جدد أعادوا أداءها. وبوفاة الدكالي، استعاد فنانون ووجوه ثقافية ورواد وسائل التواصل مقاطع من أعماله وصوره، معبّرين عن حزنهم لرحيل فنان كبير يُعتبر أحد أبرز الأصوات التي بَصَمَت تاريخ الموسيقى المغربية الحديثة.