أكدت مصادر مطلعة أن الشكاوى التي تُرفع إلى مجلس الأمن الدولي تعتمد عادة صيغة الرسائل الرسمية، ولا تتضمن بالضرورة عبارة "شكوى" بشكل مباشر، موضحة أن وزارة الخارجية اللبنانية تقوم بواجبها الكامل في تثبيت حقّ لبنان وتسجيل اعتراضه الرسمي، استنادًا إلى الوقائع والأدلة المتعلّقة بالانتهاكات والتدخلات التي يتعرض لها.
وأشارت المصادر إلى أن الوزارة عملت، في مقاربتها الأخيرة، على تحميل كل من إيران وإسرائيل مسؤولية الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية، وما نتج عنها من أضرار بشرّية ومادية واقتصادية واجتماعية، انطلاقًا من مبدأ توثيق الوقائع كما هي أمام المؤسسات الدولية.
وتعتبر المصادر أن ما يتم تداوله عن أن الهدف من هذه الخطوات هو "تسجيل شعبية" أو أن وزارة الخارجية لا تقوم بواجباتها تجاه الاعتداءات الإسرائيلية؛ فهو استهداف مباشر لعمل الوزارة، واعتبرت المصادر نفيها ان الوزارة تنكب بشكل متواصل على إعداد ورفع عشرات الشكاوى والرسائل التي توثق الانتهاكات الإسرائيلية بمختلف أشكالها.
ولفتت إلى أن هذه الملفات تشمل توثيق عمليات جرف القرى، والاعتداءات التي طالت المسعفين وعناصر الصليب الأحمر والإعلاميين، إضافة إلى الاعتراض الرسمي على التصريحات الإسرائيلية التي تحدثت عن ضم لبنان إلى إسرائيل، وكل ما يشكل انتهاكًا للسيادة اللبنانية والقانون الدولي.