المخرج رمال أبي يونس

من دبي الى دمشق وبيروت... أبوظبي تفتح أبواب المشرق فمن يلحق بها إلى لبنان؟

12 دقيقة للقراءة

في الاقتصاد، كما في السياسة، هناك زيارات تنتهي عند باب المطار، وزيارات تبدأ فعلياً بعد إقلاع الطائرة.

فما جرى خلال الأيام الماضية بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة يبدو أقرب إلى النوع الثاني.

لم تكن زيارة الوفد الإماراتي إلى لبنان زيارة مجاملة اقتصادية، الوفد الذي ترأسه وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وضم نحو 80 مسؤولا وقائد أعمال وممثلاً لشركات إماراتية، وعُقد خلال الزيارة منتدى الأعمال الإماراتي اللبناني، كما أُطلق مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني المشترك، ووُقعت أربع مذكرات تفاهم، والأهم أن الحديث لم يبقَ عاماً، القطاعات التي طُرحت شملت اللوجستيات والزراعة والطاقة والطيران والسياحة، إضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصحة والأمن الغذائي وغيرها من المجالات التي يحتاج لبنان إلى إعادة بنائها أو تطويرها، ومن الاتفاقيات الموقعة إنشاء مجلس الأعمال المشترك، واتفاق تعاون بين غرفة أبوظبي وغرفة بيروت وجبل لبنان، إضافة إلى تعاون في الأمن الغذائي وأبحاث الزراعة الجافة، ومشروع تعاون يتعلق بالبيوت المحمية والحلول الزراعية والتدريب والتطوير.

هذه التفاصيل مهمة لأن لبنان اعتاد خلال أزماته سماع كلمات من نوع "الدعم" و"المساعدة" و"الوقوف إلى جانبه أما هذه المرة، فالكلمات التي يجب التوقف عندها مختلفة: استثمار، شراكة، قطاع خاص، تجارة، مشاريع، فرص.

والفرق بين القاموسين هو الفرق بين دولة تنتظر المساعدة ودولة تحاول أن تصبح فرصة.

العلاقة الاقتصادية بين البلدين لا تبدأ من الصفر، فالتجارة غير النفطية بين الإمارات ولبنان بلغت نحو 4.2 مليارات دولار في عام 2025، بزيادة 35.6% عن عام 2024.

كما كانت الإمارات، وفق بيانات أوردتها تقارير اقتصادية حديثة، أكبر مستثمر عربي مباشر في لبنان خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى 2016، باستثمارات بلغت نحو 7.8 مليارات دولار أي أن الحديث ليس عن اكتشاف إماراتي للسوق اللبنانية بل إنه أقرب إلى عودة.

عودة إلى سوق عرفتها الإمارات سابقاً، ولكن ضمن ظروف سياسية واقتصادية جديدة وهنا تكمن أهمية اللحظة.

فالمستثمر لا يضع أمواله في الذكريات، ولا يشتري أسهماً في الحنين إنه يبحث عن الربح، والاستقرار، والقانون، والفرصة ولهذا فإن زيارة الوفد الإماراتي يمكن اعتبارها أيضاً اختبار ثقة للدولة اللبنانية الجديدة. وقد وصف الرئيس جوزاف عون الزيارة بأنها رسالة أمل وثقة باستقرار لبنان ومستقبله، مشيراً في الوقت نفسه إلى الترابط بين الأمن والاستثمار.

وهذه ربما أهم معادلة في الملف كله: لا استثمار كبيراً بلا دولة، ولا دولة اقتصادية من دون أمن وقضاء وقوانين ومؤسسات.

هنا يجب أن نخرج من الخطاب العاطفي، الإمارات ليست جمعية خيرية، ولبنان لا يجب أن يريدها كذلك. فأفضل العلاقات بين الدول هي تلك التي تقوم على المصلحة المتبادلة.

فالإمارات ترى في لبنان موقعاً جغرافياً على شرق المتوسط، قطاعاً خاصاً يتمتع رغم كل ما تعرض له بخبرة طويلة في التجارة والخدمات، ترى قطاعاً سياحياً يستطيع إذا استقرت البلاد استعادة جزء مهم من مكانته، ترى فرصاً في اللوجستيات والطاقة والطيران والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا، وترى قبل ذلك كله الرأسمال البشري اللبناني.

حتى الجانب الإماراتي تحدث صراحة عن أهمية الكفاءات اللبنانية، وعن نجاح اللبنانيين العاملين في الإمارات، وهنا يوجد عامل آخر أكثر براغماتية هو، من يدخل السوق مبكراً، يحصل عادة على أفضل المقاعد.

First mover advantageفبعض رجال الأعمال الإماراتيين المشاركين في الزيارة تحدثوا بالفعل عن مفهوم أي أفضلية المستثمر الذي يدخل في مرحلة مبكرة قبل اكتمال التعافي، فإذا استعاد لبنان عافيته خلال السنوات المقبلة، فإن الشركات التي تدخل اليوم إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة واللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا، قد تكون قد حجزت مواقعها قبل وصول المنافسين، إذن هي ليست معادلة الإمارات تعطي ولبنان يأخذ. بل لبنان يحتاج إلى رأس المال والخبرة والثقة، والإمارات تبحث عن الفرص والأسواق والشراكات والنفوذ الاقتصادي المشروع. وهنا تصبح العلاقة أكثر استدامة.

بعد أيام فقط من زيارة الوفد الإماراتي، تحرك لبنان باتجاه الإمارات. الوفد الرسمي اللبناني الذي وصل إلى دبي ضم 24مسؤولاً برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، في زيارة إستمرت ثلاثة أيام، نظم برنامجها مكتب التبادل المعرفي الحكومي الإماراتي.

والعنوان بالغ الأهمية، الاستفادة من الخبرة الإماراتية في تطوير الإدارة وتعزيز التعاون المباشر بين مؤسسات الدولتين، وهنا قد يكون الاستثمار الإماراتي الأهم في لبنان ليس المال بل الفكرة، لأن لبنان لا يحتاج فقط إلى من يمول مشاريعه، يحتاج إلى إعادة اختراع طريقة إدارة الدولة نفسها. ماذا ينفع أن يأتي المستثمر الإماراتي حاملاً مئات الملايين إذا وجد أمامه إدارة تحتاج إلى عشرات المعاملات للحصول على ترخيص؟

ماذا ينفع أن نتحدث عن الذكاء الاصطناعي إذا كانت إداراتنا لا تزال تتعامل مع المواطن بعقلية الورقة والختم والطابع؟

وماذا ينفع أن نسافر إلى دبي لنتعلم الحكومة الرقمية ثم نعود إلى بيروت ونترك المواطن ينتقل بين الوزارات حاملاً ملفاً ورقياً من مكتب إلى مكتب؟

هنا يجب أن يكون لبنان جريئاً. لا نريد نسخة عن دبي في بيروت، فلبنان ليس الإمارات، ولا تركيبتهما واحدة، ولا مواردهما واحدة، لكن يمكن أن نتعلم كيف تحولت الإدارة في الإمارات من عائق أمام الاقتصاد إلى جزء من محركه، وكيف أصبح الوقت قيمة اقتصادية. وكيف تستخدم التكنولوجيا لتقليل البيروقراطية. وكيف تُبنى البنية التحتية قبل أن يُطلب من المستثمر الحضور. وكيف يُعامل المستثمر باعتباره شريكاً في النمو، لا فريسة جديدة للمعاملات والسمسرات.

هنا نصل إلى مسؤولية لبنانية لا تقل أهمية عن مسؤولية الحكومة. لبنان لديه ثروة ضخمة موزعة على عشرات الدول اسمها

الانتشار اللبناني، ومن قلب هذا الانتشار تعمل مجالس أعمال لبنانية في دول عديدة، هذه المجالس لا يجوز أن تبقى مجرد عناوين بروتوكولية، أو لقاءات موسمية، أو صور تذكارية، أو موائد عشاء ومؤتمرات تنتهي بانتهاء التصفيق.

مسؤوليتها اليوم أكبر بكثير، لأنها تضم رجال أعمال ومستثمرين وشخصيات اقتصادية بنت خلال سنوات طويلة جسوراً من العلاقات والثقة مع حكومات ومؤسسات وقطاعات خاصة في الدول التي تعمل فيها. وهذه العلاقات أصبحت اليوم جزءاً من رأسمال لبنان الخارجي، فالدولة اللبنانية لا تستطيع وحدها الوصول إلى كل مستثمر، والسفير يستطيع فتح الباب السياسي، لكن رجل الأعمال يستطيع أحياناً فتح الباب الاقتصادي، بالوقت نفسه لا تستطيع الدبلوماسية التقليدية فتحه، ولهذا يجب أن تتحول مجالس الأعمال اللبنانية حول العالم إلى ما يشبه السفارات الاقتصادية الإنقاذية للبنان.

لبنان يمتلك شبكة بشرية واقتصادية حول العالم لا تمتلكها دول أكبر منه بأضعاف، لكن السؤال هو هل نعرف كيف نستعملها؟

الإمارات فتحت الباب... فمن يدخل بعدَها؟ لبنان يحتاج اليوم إلى ما يمكن تسميته كسر حاجز الخوف الاستثماري،

ففي عالم المال، الثقة معدية أحياناً كما الخوف، فعندما تدخل دولة بثقل الإمارات وشركاتها إلى سوق ما، يبدأ مستثمرون آخرون بطرح السؤال، ماذا رأت أبوظبي هناك؟ وهنا قد تكمن القيمة الاستراتيجية للدخول الإماراتي، ليس فقط في حجم الأموال التي يمكن أن تأتي من الإمارات، بل في الإشارة التي يمكن أن يرسلها ذلك إلى الخليج والعالم.

فالإمارات بين بيروت ودمشق، لكن الصورة تصبح أكثر إثارة عندما نرفع النظر قليلاً عن لبنان. الإمارات لا تتحرك اقتصادياً باتجاه بيروت فقط، هناك حركة واضحة باتجاه سوريا أيضاً. فقبل أسابيع ناقش وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار توسيع التعاون والاستثمارات في قطاعات من بينها الاقتصاد الجديد والسياحة والضيافة والبنية التحتية ثم جاء التطور اللافت البارحة في الأول من أيلول 2026، فشركة التطوير الإماراتية "أرادَ" دخلت في اتفاق لتنفيذ مشروع ضخم في دمشق تبلغ قيمته نحو 7 مليارات دولار يمتد على أربعة ملايين متر مربع، ويتضمن نحو 11 ألف وحدة سكنية وفنادق ومستشفى ومدارس ومساحات عامة، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري. سبعة مليارات دولار في دمشق وفي اللحظة نفسها تقريباً التي يناقش فيها لبنان مع الإمارات مستقبله الاقتصادي. هذه ليست مقارنة بين بلدين لكنها جرس إنذار لبيروت رأس المال لا ينتظر أحداً.

هنا يمكن قراءة الصورة استراتيجياً، مع ضرورة التمييز بين الوقائع والتحليل من لبنان إلى سوريا، تبدو الإمارات مهتمة بالدخول إلى اقتصادات تمتلك احتياجات ضخمة لإعادة البناء والتطوير.

وفي ذلك مصالح سياسية واقتصادية معاً، فالاستثمار لا يبني أبراجاً ومرافئ فقط إنه يبني علاقات، والشركة التي تدير ميناء أو تطور منطقة أو تستثمر في قطاع استراتيجي، تصبح جزءاً من شبكة مصالح طويلة الأجل، وقد تكون أبوظبي تنظر إلى المشرق العربي باعتباره منطقة ستحتاج بعد سنوات الحروب والأزمات، إلى مئات مليارات الدولارات من الاستثمارات وإعادة الإعمار. ومن يدخل مبكراً سيكون حاضراً عندما تبدأ المرحلة الأكبر. هذه قراءة استراتيجية، وليست إعلاناً إماراتياً عن مشروع سياسي موحد للبنان وسوريا لكن الوقائع الاقتصادية تستحق القراءة.

لبنان أمام سباق لا أمام منحة وهنا يجب أن نكون قساة قليلاً مع أنفسنا. في الوقت الذي توقع فيه شركة إماراتية مشروعاً بمليارات الدولارات في دمشق، لا يستطيع لبنان أن يبقى يناقش إلى ما لا نهاية قوانين الاستثمار والإصلاح والكهرباء والمرافئ والإدارة. العالم لن ينتظرنا حتى ننتهي من خلافاتنا، رأس المال الذي لا يجد طريقه إلى بيروت سيجد طريقاً إلى مدينة أخرى، والشركة التي لا تجد مشروعاً جاهزاً في لبنان ستجد عشرة مشاريع جاهزة في سوق آخر، والفرصة التي تضيع اليوم قد تحتاج عشر سنوات لتعود، لهذا يجب ألا تتحول الزيارة الإماراتية إلى خبر جميل يحتفظ به أرشيف الصحف،

يجب أن تخرج الحكومة اللبنانية سريعاً بلائحة مشاريع واضحة، لا عناوين بل ملفات استثمارية كاملة، مشاريع، دراسة حيث تكون مناسبة، ضمانات، وجهة واحدة BOTجدوى، تكاليف، اراض، إستحداث قوانين، مدة تنفيذ، عائد متوقع، صيغة يتعامل معها المستثمر بآمان، وجدول زمني، فهكذا تتحدث الدول مع رأس المال وتتعامل معه.

الإمارات تستطيع أن تساعد، أن تستثمر، أن تنقل الخبرة، تستطيع أن تفتح أسواقاً وتشجع شركاتها، وتستطيع بحضورها أن تمنح الآخرين جرعة ثقة، لكن الإمارات لا تستطيع إصلاح القضاء اللبناني بدلاً منا، ولا تستطيع بناء دولة القانون بدلاً منا، ولا تستطيع إنهاء البيروقراطية بدلاً منا، ولا تستطيع اتخاذ القرارات السياسية اللبنانية بدلاً منا، ولا ينبغي لها أن تفعل.

لأن الدول لا تُستورد الدول تُبنى، ولهذا فإن النجاح الحقيقي لهذه الزيارات، لن نقيسه بعدد الصور التي التقطت، ولا بعدد كلمات "الأخوة" التي قيلت، ولا حتى بعدد مذكرات التفاهم التي وقعت، سنقيسه بعد سنة أو سنتين كم مشروعاً بدأ؟

كم شركة دخلت؟ وكم وظيفة خُلقت؟ وكم دولاراً استُثمر؟ وكم معاملة أنجزت؟ وكم خدمة أصبحت رقمية؟

وكم مستثمراً دخل إلى لبنان ثم قال لغيره: اذهب، هناك دولة جديدة تولد؟ عندها فقط نعرف أن الزيارة نجحت.

ربما تكون أهم قيمة لما يحدث اليوم نفسية بقدر ما هي اقتصادية. بلد عاش سنوات يسمع عن الانهيار والعزلة والحرب والهجرة والإفلاس، يحتاج إلى أن يسمع مجدداً كلمة: فرصة. لكن الفرصة ليست وعداً، وليست شيكاً مفتوحاً، إنها نافذة زمنية قد تبقى مفتوحة عاماً أو عامين أو أكثر، وقد تُغلق إذا عاد لبنان إلى عاداته القديمة. الإمارات تعود اليوم إلى بيروت لأنها ترى إمكانية، والدول العربية الأخرى قد تتحرك أكثر وتوسع حضورها وتستطيع العودة والأوروبيون قد يجدون فرصاً، والانتشار اللبناني يستطيع أن يصبح جسراً ضخماً بين كل هؤلاء ولبنان. لكن هناك جهة واحدة تستطيع أن تقرر إذا كانت كل هذه الاحتمالات ستتحول إلى حقيقة وهي لبنان نفسه.

لقد أمضينا سنوات نسأل العالم من سينقذ لبنان؟ ربما آن الأوان لتغيير السؤال من سيستثمر في لبنان إذا لم يستثمر لبنان أولاً في دولته؟ من سيضع أمواله في بلد لا يضع هو ثقته في مؤسساته؟ ومن سيأتي بعد الإمارات إذا لم يجد القادمون أن الذين سبقوهم نجحوا؟ الإمارات اليوم لا تحمل إلى لبنان حقيبة أموال بقدر ما تحمل إليه اختباراً.

اختباراً لقدرة الدولة على تحويل الصداقة إلى شراكة، والشراكة إلى مشروع، والمشروع إلى وظيفة، والوظيفة إلى نمو، والنمو إلى استقرار. ومجالس الأعمال اللبنانية في الإمارات والسعودية وقطر والكويت وأوروبا وأفريقيا والأميركيتين مطالبة بدورها بأن تغادر مقاعد المتفرجين. فالرأسمال اللبناني المنتشر والعلاقات التي بناها اللبنانيون في العالم، ربما يكونان من أكبر الأصول التي بقيت للبنان بعد انهيار الكثير من أصوله الأخرى.

أما الإمارات، فتبدو وكأنها تقول بلغة الاقتصاد ما تقوله دائماً بلغتها الخاصة: المستقبل لا ينتظر المترددين. لقد فتحت أبوظبي الباب، والسؤال الآن ليس فقط ماذا ستقدم الإمارات للبنان؟ بل ماذا سيقدم لبنان للإمارات وللمستثمرين كي يبقوا؟

ثم يأتي السؤال الأكبر، من ستكون الدولة الثانية التي ستعبر هذا الباب؟ هل ستبدأ المنافسة العربية والدولية على لبنان من جديد؟ لا نعرف بعد، لكن المؤكد أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة ربما لم تتح له منذ سنوات، وإذا نجح في تحويلها من زيارات إلى استثمارات، ومن مذكرات تفاهم إلى ورش عمل، ومن ثقة سياسية إلى ثقة مالية، فقد لا تكون زيارة الوفد الإماراتي إلى بيروت مجرد فصل اقتصادي عابر، قد تكون أول سطر في قصة عودة لبنان إلى الخريطة الاقتصادية العربية.

أما إذا عدنا إلى التأجيل والمحاصصة والبيروقراطية وانتظار الخارج، فستغادر الطائرات مجدداً مطار بيروت محملة بالوعود بينما تهبط الاستثمارات في مطارات أخرى.

الإمارات طرقت الباب، وعلى لبنان هذه المرة ألا يضيّع الوقت في البحث عن المفتاح.