البيت الأبيض ينفي دعوة ترامب إيران إلى تدمير لوس أنجليس وسان دييغو

3 دقائق للقراءة

نفى البيت الأبيض، الثلثاء، أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا إيران إلى تدمير مدينتي لوس أنجليس وسان دييغو، رداً على اتهامات وجّهها إليه ديموقراطيون، موضحاً أن تصريحاته جاءت في سياق التحذير من الخطر الذي قد تشكّله طهران في حال امتلاكها سلاحاً نووياً.

وجاء الجدل بعد انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع لتصريحات أدلى بها ترامب، الاثنين، خلال تجمّع انتخابي في ولاية نبراسكا استعداداً لانتخابات التجديد النصفي، قال فيها إن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران مبرّر بضرورة منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترامب: "الأسعار مرتفعة بعض الشيء. إنه ثمن زهيد ندفعه للحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا".

وأضاف: "يمكنهم تدمير مدينة. فليدمّروا، فليدمّروا لوس أنجليس، فليدمّروا سان دييغو. هذا ثمن ضئيل جداً، وسينتهي الأمر قريباً جداً".

وأثارت تصريحات ترامب انتقادات ديموقراطية، إذ اتهمه مسؤولون في الحزب، الذي يحكم ولاية كاليفورنيا حيث تقع لوس أنجليس وسان دييغو، بتشجيع إيران على استهداف المدينتين.

وقال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، عبر منصة إكس: "يقول دونالد ترامب الآن إن على أعدائنا الخارجيين أن +يدمّروا+ لوس أنجليس وسان دييغو. إنه مختلّ وخطير".

بدوره، كتب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز على إكس: "إن إبادة مدينة أميركية بسلاح نووي ليست أمراً يدعو إلى الضحك".

في المقابل، شدّد البيت الأبيض على أن ترامب كان يتحدث عن التهديد الذي قد تشكّله إيران، واصفاً ردود الفعل على تصريحاته بأنها "هستيريا إعلامية" و"لا تستند إلى الواقع".

وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، عبر منصة إكس، إن ترامب "كان يقول بوضوح إن المدن الأميركية كانت ستصبح مهدّدة لو لم يُمنع تحوّل إيران إلى قوة نووية".

كما انتقد حساب الاستجابة السريعة التابع للبيت الأبيض على إكس عنواناً نشرته صحيفة "لوس أنجليس تايمز"، أفاد بأن ترامب اقترح "السماح لإيران بـ+تدمير+ لوس أنجليس وسان دييغو".

وكتب الحساب: "كلا، لم يقل ذلك أيها الحمقى. كان يقول إن الولايات المتحدة تقاتل لمنع إيران من امتلاك القدرة على تدمير لوس أنجليس وسان دييغو بسلاح نووي، وهو ما ستفعله لو أتيحت لها الفرصة".

ويكثّف ترامب جولاته الانتخابية خلال الشهر الأخير الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف جمهورية من أن يؤدّي غضب الناخبين من حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى خسارة الحزب السيطرة على الكونغرس.