ليست الوحوش الأكثر رعبًا تلك التي تتسلّل من العتمة بملامح غريبة، بل تلك التي تحمل وجوهًا نعرفها، وتستعير أصواتًا نحبّها، وتدخل حياتنا من الأبواب التي اعتقدنا أنّها موصدة في وجه الخطر. من هذه المفارقة ينطلق فيلم "Other Mommy"، للمخرج Rob Savage، مستندًا إلى رواية "Incidents Around the House"، ليحوّل المساحة العائلية الحميمة إلى مسرح للقلق والرعب النفسي، حيث تتداخل مخاوف الطفولة مع تصدّعات العلاقات بين الكبار.
في هوليوود اليوم، لم تعد المعركة تدور دائمًا حول مستوى الفيلم، بل حول قابليّة أفكاره للتسويق، وقدرة موضوعه على عبور الحدود من دون أن يتحوّل إلى مخاطرة تجاريّة. هنا تحديدًا تبرز قضيّة فيلم "The Social Reckoning"، التي تعيد فتح السؤال المحرج عن مصير السينما الجريئة في صناعة باتت تحسب أرقامها بدقّة متزايدة.
حذّر رئيس "متحف اللوفر" في باريس، كريستوف ليريبولت، أمس الأربعاء، من احتمال اضطرار المتحف الأكثر استقطابًا للزوار في العالم إلى إغلاق أبوابه أمام الجمهور، ما لم يوافق المشرّعون الفرنسيون على مشروع شامل لترميمه وتحديثه، في ظلّ تدهور بنيته التحتية والاكتظاظ الذي يفوق طاقته الاستيعابية.
بعد العرض العالمي الأول لفيلم "كلب ساكن"، أحدث أفلام المخرجة اللبنانية سارة فرنسيس، في "مهرجان روتردام السينمائي الدولي"، ومشاركته في مهرجانات عديدة حول العالم، يُقام العرض اللبناني الأول للفيلم اليوم الخميس في "سينما متروبوليس" (مار مخايل - بيروت)، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من "مهرجان الفيلم الأوروبي في لبنان".
حين يغدو الماضي صوتًا خافتًا ينبض تحت ركام السنين، تأتي رواية "ما كان..." (الصادرة عن "دار سائر المشرق"، 2026) للكاتبة والروائية اللبنانية نرمين الخنسا، لتفتح نافذة أثيرية على أغوار النفس البشرية في مواجهة الفقد والتجاوز.
في إطار "موسم المتوسط 2026"، يقدّم "المعهد الفرنسي في لبنان"، معرض «I AM FOLDING THE LAND» (أنا أطوي الأرض)، وهو تجهيز فوتوغرافي للفنانة كاترين كاتاروزا يستكشف التصدّعات الجيولوجية والسياسية والإنسانية في لبنان.
ضمن "عام وليد غلمية 2026" الذي أطلقه "المعهد الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفتوار" مع انطلاق الموسم الجديد 2026 - 2027، احتضنت "كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين" في مونو – الأشرفية أمسية موسيقية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي.
صدرت أخيرًا عن "دار سائر المشرق" رواية "سيدة النصر في يوم الفزع الأكبر - شيخ في الكنيسة" للشيخ عباس حايك. والرواية، على ما يورد كاتبها، تحكي "رحلة إنسان خرج من تحت القصف محمّلا بصور كثيرة عن الناس، فعاد محمّلا بمعرفة أخرى عن الإنسان... ما بين الخروج من القرية والدخول إلى كفيفان، تبدّلت أشياء كثيرة. سقطت أحكام، وتراجعت مسافات، وظهرت وجوه لم أرَ فيها سوى ما يجمع البشر من خوف وأمل ومحبّة... فإن كانت الحرب قد أرادت أن تزرع الخوف في القلوب، فقد نجحت، دون أن تدري، في أن تزرع في قلبي شيئًا آخر أيضًا: إيمانًا أعمق بالإنسان".
الكلمات انسكاب الروح والفكر على الورق؛ وكل جملة آيةٌ تمجّد الخالق، لأنها تكشف شيئًا من أحاسيس مخلوقه وعقله. فنحن خُلقنا على صورته، وتدفّقت أرواحنا من ينابيع رحمته. وقد لا تُكتب هذه الآيات على الصفحات وحدها؛ فقد تُنقش في الصخر أو تختبئ في أعماق اللاوعي، تنتظر من يصغي إليها.
يكرّم "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" الممثل المصري آسر ياسين بـ"جائزة فاتن حمامة للتميز"، وذلك خلال الدورة السابعة والأربعين للمهرجان، التي تقام من 11 إلى 20 تشرين الثاني 2026. كما يكرّم المهرجان مدير التصوير سعيد شيمي وكاتب السيناريو والمنتج مدحت العدل بـ"جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر"، وهي الجائزة ذاتها التي سيحصل عليها المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو والمخرج الإيطالي ماتيو غاروني.
مضت الشاعرة والفنانة التشكيلية باسمة بطولي (1935-2026)، أول من أمس السبت، إلى حيث اللون الأبيض والضوء البعيد، هي التي ملأت دنيا الرسم والشعر بلوحات بمئة لون ولون، وقصائد بألف معنى وشعور.
بين غموض العنوان وعمق الحكاية، يقدّم المخرج والكاتب والممثل رالف س. معتوق، إلى جانب الممثلة يمنى بو حنا، تجربة مسرحية جديدة بعنوان "بعدك"، انطلقت عروضها في 7 تشرين الأول الجاري على مسرح "District 7" في الصيفي - بيروت.
فاز الفيلم التونسي "اغتراب" للمخرج مهدي هميلي بالجائزة الكبرى (تمودا) في الدورة الحادية والثلاثين من "مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط" في المغرب.
آلامٌ كانسكاب المطر الغزير، انسكبت من غيوم البشريّة الملبّدة إلى فسحة الصفحات، بين أنوار الحياة وظلام المصائر، وجرت أنهارًا من المآسي في قصص كتاب "رصاصة ساقطة" لهيام التّوم، مزبدةً باستسلام مرير لمسيرة الحياة المتقلّبة.
بلغة سينمائية وبصرية حديثة، تمكّن المنتج والمخرج نديم مهنا من تقديم شخصية شربل ومسيرته الحياتية والإيمانية ضمن مقاربة معاصرة، انطلقت من شربل الإنسان أولا، في إنتاج مشترك جمع "NMPRO" و "mtv".
في "متحف سرسق" ارتفع المسرح الضخم بجلاله وإضاءته ومؤثراته في حديقة المتحف وباحته الخارجية، إلى عبقرية المؤلفات السمفونية، وصلابة حضور "الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية" بقيادة المايسترو هاروت فازليان، وصولًا إلى الحشود الجماهيرية الغفيرة والحضور النخبوي النوعي الذي تقاطر ليشارك في هذا المحفل التاريخي.
بدا الاستقبال الذي سبق عرض فيلم "شربل" في "Beirut Media Zone" عبورًا إلى مساحة يتقدّم فيها الإيمان، لا مجرّد تمهيد لعرض سينمائي. هنا، حيث تعانق أشجار الزيتون اللون الأخضر الذي يطبع المكان، وحيث للبخور رائحة تستدعي الصلاة، وللترنيمة وقع يتجاوز حدود السمع، استُقبل المدعوون في ليلة أرادها رئيس مجلس إدارة مجموعة "mtv" ميشال المرّ تحيّة لقدّيس تجاوزت سيرته حدود لبنان، لتبلغ قلوب المؤمنين في أصقاع العالم.