مصادر مطلعة على عملية التشكيل، قالتها بالعبارة الصريحة "يبدو أنه رضخ لكل مطالب "الثنائي"، من حقيبة المال إلى حقائب العمل والبيئة والصحة".
عاش جنوب لبنان نهار أمس يوماً عصيباً، كاد فيه وقف إطلاق النار أن ينهار وتعود دوامة الحرب إلى ما كانت عليه. وبدا من مسار التطورات أن "حزب الله" كان ممسِكاً باللعبة ليس منذ فجر أمس، بل منذ مساء السبت.
في ملف التأليف، علمت "نداء الوطن" أن الامور ما تزال راوح مكانك، وسط رفض لمنح حقيبة المال للثنائي الشيعي وإن كان لا مانع لدى رئيسي الحكومة المكلف والجمهورية بمنحها لشيعي يسميانه هما وليس "الثنائي".
إنها زيارة أرفع مسؤول سعودي إلى لبنان منذ عام 2010 وهي تؤسس لعودة السعودية إلى لبنان بعد طول غياب، وعودة لبنان إلى "الأجندة السعودية" واستعادته من قبضة النظام الإيراني وسطوة "حزب الله".
بوجه مبتسم وبكلمة "وأخيراً" صافح رئيس الجمهورية جوزاف عون وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في قصر بعبدا. زيارة طال انتظارها، تترجم انفتاح المملكة العربية السعودية على لبنان وإعادة الأوصال بين البلدين، بقيادة الرئيس جوزاف عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام.
انتخاب رئيس الجمهورية كان خيار "الدولة" ولم يستطع ثنائي "حزب الله - حركة أمل" منعه. تكليف الرئيس نواف سلام كان خيار "الدولة" ولم يستطع "الثنائي" الوقوف في وجهه. فهل يريد "الثنائي" الانتقام أو الثأر من خلال القول إن "الدويلة" هي التي تؤلِّف؟
مصادر نيابية أبدت ملاحظات على الرئيس المكلَّف، فهو من جهة، "يقف على خاطر" مَن لم يسمِّه، كـ"حزب الله" و"حركة أمل"، فيما يُهمِل مَن سمّوْه من الأحزاب الفاعلة والسيادية، وقوى التغيير.
يتصرف ثنائي حركة "أمل" و"حزب الله" في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة على قاعدة "عرف الحبيب مقامه فتدلّل". ويمعن الأخير في هذا السلوك نتيجة إبقاء رئيس الحكومة المكلف نواف سلام اتصالاته بعيداً من الأضواء ما يتيح لـ"الثنائي" أن يشيع ما يوافق مصالحه في الربع الساعة الأخير للتأليف.
ترامب سيُعطي الشرق الأوسط اهتماماً كبيراً، بغية توسيع نطاق "اتفاقات أبراهام" لتضمّ أكبر عدد ممكن من الدول، مع نضوج ظروف مؤاتية توفرت بفِعل تقطّع أوصال "الأخطبوط الإيراني" وانهيار "إمبراطورية فيلق القدس".
في المعلومات أن الرئيس المكلف نواف سلام يواصل اتصالاته ولقاءاته ولا سيما مع "الثنائي"، في محاولة لإخراج التشكيلة من عنق الزجاجة. وهو يرصد المواقف ولا سيما منها العالية السقف التي تهدف إما إلى المزايدة وإما إلى الابتزاز ورفع السقف.
تكشف المعلومات أن المؤكد حتى الآن أن حركة "أمل" ستشارك في الحكومة ، في حين أن "حزب الله" لم يحسم خياره مع ميله إلى عدم المشاركة، وقد أكد بري تمسك الطائفة الشيعية بحقيبة المال كشرط للمشاركة وتسهيل التأليف، في وقت اقترح على رئيس الحكومة أن يعرض عليه أسماء الوزراء الشيعة ليؤكد قبوله أو رفضه بهم.
هل يُطلق سراح الاتفاقيات اللبنانية السعودية الجاهزة للتوقيع مع تشكيل الحكومة الجديدة؟ وما هي عناوين الاتفاقيات الـ 22 التي سيتم توقيعها؟ وما مدى تأثيرها على الانتعاش الاقتصادي والمالي في لبنان؟
هزيمتان في بضعة أيام، بينهما عطلة نهاية الأسبوع، عبء كبير على "الأخ الأكبر" الذي لم يعتد الهزائم منذ أن أصبح رئيساً لمجلس النواب في خريف العام 1992. عند هذا الحد، بات الرئيس بري، في وضعٍ لا يُحسَد عليه على الإطلاق.