أصوات طيران في الجو ، صواريخ اعتراضية ، مسيّرات، دوي انفجارات ، تجمّع أمام الشاشات ، صراخ أطفال واتصالات هاتفية لا تهدأ هكذا كان ليل دبي. وإليه، أضيف صوت إنذار حاد ينطلق من الهاتف مسببًا نقزة للجميع تنذر فيه الداخلية المواطنين والمقيمين والزوار بتوخي الحذر ووجوب الابتعاد عن النوافذ والأبواب والاحتماء في الداخل ،بدل البقاء في مساحات مفتوحة وذلك بسبب تهديد صاروخي محتمل... الإنذار بالعربية والإنكليزية ولغة الأوردو التي ظنناها بداية فارسية.
متل ما في، عَ سبيل المثال، لغة تركية مع إنّا أصلاً خليط من لغة الـ Oghuz ولاتيني وعربي وفارسي و... بس ما عندا حتى أبجدية، نحنا فينا نقول عنّا لغة قايمة بحد ذاتا هي سرياني معرّب وعربي مسَريَن، تعابيرا وقواعدا وأمتالا كِلاّ سريانية وأسامي ضيعنا والمدن كمان سريانية وعنّا أكيد أول أبجدية بالعالم بس تخلّينا عنا للأسف!!!؟
لم تغب الدولة عن طرابلس بالمعنى المطلق، بل إن التهميش نفسه كان شكلًا من أشكال حضورها: وكما في الجنوب غابت الدولة عن السيادة لصالح "حزب الله"، فكان دور الجنوب، ساحة تفاوض إيرانية، في الشمال ، غابت الدولة عن الإنماء وحضرت بالأمن لصالح زعامات المدينة و"حزب الله" والنظام السوري السابق.
من حوادث متفرّقة قبل سنوات قليلة إلى مشهد يوميّ يرافق حياة المواطنين على الطرقات وفي الأحياء السكنية. هذا التحوّل الذي حققته ظاهرة "التشليح والسطو المسلّح"، يظهر بشكل مخيف و "سريع" على الطرقات وفي الأحياء، ما يهدّد سلامة المواطنين ويعكس واقعًا أمنيًا مريرًا في ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. لم يعد الخوف محصورًا بساعات الليل، بل امتدّ إلى وضح النهار، حيث بات السلاح وسيلة ضغط سريعة لسلب الناس أرزاقهم وأمانهم.
بات معروفًا اليوم أنه صار بالإمكان التلاعب بالطقس والأمطار. وفي حين لا تزال تقنيات حبس الأمطار تجريبية أو سرية لم يتمّ التداول بها بشكل علني بعد، سواء كانت تشكل أسلحة سرية أو لدوافع علميّة، إلّا أن تلقيح الغيم لإنزال المطر هو اليوم تقنية معروفة ومتبعة في عدد من البلدان، وتعتبر الإمارات العربية المتحدة من أوائل البلدان التي بدأت باستخدام هذه التقنية حيث يتمّ رش مواد تؤدي إلى تكثف البخار في الغيوم الذي يتساقط أمطاراً قد تكون طوفانية في بعض الأوقات.
عاد ملف خدمة الـ A2P Application to Person عبر شركتي "ألفا" و "تاتش" إلى واجهة التلزيمات في الأيام الماضية، ليس من باب شبهات هدر المال العام والالتفاف على العروض، التي شابت عقدي شركتي INMOBILES و VOX SOLUTIONS معهما، وإنما من خلال مشروع دفتر شروط أحيل إلى هيئة الشراء العام طلبًا لملاحظاتها، ويمهّد عمليًا لعملية تلزيم جديدة، طال انتظارها منذ نحو ثلاثة أعوام تقريبًا.
من منطلق أكاديمي يرى د. فليفل أن لا لزوم لتحويل اسم القهوة التركية إلى قهوة لبنانية كونهما متشابهتين جدًا، وتغيير الاسم لا يثبته قرار رسمي بل يعود إلى الناس الذين يرون اختلافًا واضحًا في صنف ما عن غيره،فيعتمدون له اسمًا جديدًا. فلماذا لا نغير مثلًا اسم الشاورما أو الكباب؟ هي خطوة يراها فليفل غير ضرورية ولا تحيي الحس الوطني في غمرة مشاكل لبنان الكثيرة...
بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة في ملف النفايات الصلبة، أعلنت الحكومة اللبنانية في جلستها في الثلاثين من شهر كانون الثاني المنصرم تشكيل وتعيين الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة لوضع السياسات والإشراف على المعالجة والنقل والتدوير في كل الأراضي اللبنانية. خطوة كانت تنتظرها القطاعات البيئية والمدنية منذ أشهر وسنين بأمل الخروج من الحلول الموقتة التي رافقت التعاطي الرسمي مع أزمة النفايات ،والانطلاق نحو إطار مؤسسي مركزي واستراتيجية وطنية موحدة لإدارة النفايات. فهل بات لبنان على الطريق القويم لمعالجة أزمته البيئية ؟ أم أنها مجرد خطوة شكلية داخل دائرة الهدر والفساد؟
لا يزال القطاع الصحي في لبنان يشكّل أحد أعمدة الصمود في اقتصادٍ أنهكته الانهيارات. فالسياحة الطبية، التي لطالما كانت عنوانًا لدور لبنان التاريخي كـ "مستشفى الشرق"، تعود اليوم إلى الواجهة بوصفها رافعة اقتصادية محتملة، تجمع بين جودة الخدمات الطبية، وكفاءة الكوادر البشرية، والسمعة العلمية التي راكمها الأطباء والجامعات اللبنانية في الداخل والخارج. غير أن قدرة لبنان على استعادة هذا الدور لم تعد مسألة بديهية في ظل منافسة حادّة تقوم على استثمارات ضخمة، وبنى تحتية حديثة، وحملات ترويج دولية منظمة. فهل لبنان قادر على التحدي؟
و600 فرد، هو ع501600 ألف فرد عدد السوريين الذين غادروا لبنان حتى نهاية شهر كانون الأول من العام الماضي، أي بزيادة نحو مئة ألف عن الأرقام التي توقعتها السلطات الرسمية اللبنانية وأعلنتها وزيرة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع المفوضية السامية للاجئين والأمن العام اللبناني.
يشهد النظام الصحي في لبنان تدهورًا متسارعًا في مؤشرات حيوية تمس حياة المواطنين اليومية، ما يعكس هشاشة القطاع تحت وطأة الأزمات الأمنية والمالية والاقتصادية والسياسية المتراكمة. وأصبح الوصول إلى الرعاية الصحية الشاملة مكلفًا وغير شامل لأغلبية السكان، بينما ترتفع تكاليف العلاج بشكل يفوق قدرة الأسرة اللبنانية.
تتجه الأنظار إلى أسعار اللحوم في لبنان والتي تواصل ارتفاعها بشكل كبير يثقل كاهل المواطن. فالتقلبات العالمية في الأسعار من المصدر، إلى جانب التضخم المستشري، أدت إلى زيادة الأعباء على السوق المحلي، وجعلت أي استقرار موقت في الأسعار أمرًا بعيد المنال.
أنّ القسم الأول من شهر شباط أي حتى الرابع عشر منه، سيشهد عدّة منخفضات جوية متتالية، من شأنها أن ترفع منسوب المياه أكثر، ما يجعل لبنان أمام شهر واعد على صعيد المتساقطات المطرية. أمّا بالنسبة للثلوج، فلا يمكن الجزم بها في الوقت الراهن، إلا أن احتمال تساقطها يبقى واردًا خلال القسم الثاني من شهر شباط.
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية (إذا حصلت)، يعود سؤال المشاركة السياسية إلى الواجهة، لكن هذه المرّة من بوابة جيل الشباب، الأكثر تضررًا في لبنان.
اتحد موقف عائلات المسجونين اللبنانيين من عشائر بعلبك الهرمل، وعائلات دير الأحمر، مع أهالي الموقوفين من طرابلس، صيدا، عكار، عرسال والطريق الجديدة في الساحة، مع الرسالة التي نقلها السجناء أنفسهم من خلال عصيانهم بالامتناع عن الطعام، وخصوصًا في المبنى "ب" من سجن روميه، وفي سجن القبة بطرابلس، وانضم إليه أيضًا نوح زعيتر الذي أوقف مؤخرًا، وفقًا لما تداولته المعلومات.
لا بد من التمييز بين الأمن الوطني الفلسطيني، التابع لـ "فتح"، واللجنة الأمنية المشتركة في مخيم شاتيلا، المكونة والممثلة لفصائل فلسطينية عدة، وهي التي كان يرأسها "علي فياض". وتكشف "نداء الوطن"، عن اسمه الحقيقي، وهو "علي أحمد الحاج علي". ترفض مصادر أمنية، رفضًا قاطعًا، فكرة أن تكون الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد انحدرت للتنسيق مع مطلوب لها "لا من قريب ولا من بعيد" طيلة فترة ترؤسه اللجنة.
كشفت الصواعق والعواصف الأخيرة التي ضربت لبنان حجم الهشاشة في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، ولا سيما في القطاعات السكنية والزراعية والحيوانية. فقد تحولت ظاهرة طبيعية عابرة إلى مصدر خسائر فادحة بسبب غياب الوقاية والتخطيط المسبق.
مع أن رغيف الخبز يعتبر سلعة استراتيجية تسعى الدول إلى حمايتها كركيزة للأمن الغذائي والاجتماعي، يكشف واقع الأفران في لبنان مسارًا معاكسًا تمامًا.
لم يكن انهيار ذلك المبنى القديم في منطقة القبة في مدينة طرابلس حادثًا عابرًا، بل فاجعة إنسانية حَبَك الفقر والإهمال خيوطها، أودت بحياة ضحايا وخلّفت جرحًا عميقًا في وجدان المدينة. انهيار أعاد إلى الواجهة واقع عشرات، بل مئات،المنازل المتصدّعة والمعرّضة للسقوط في الأحياء الشعبية ، حيث يعيش السكان تحت تهديد دائم لا يميّز بين عوامل الطبيعة وآثار الزمن أو تعديات البشر... تقع الكارثة ، تُستنفر الطاقات ويهرع الجميع إلى حيث حلت الفاجعة ، يستنكرون يطالبون ويوعدون كما في كل مرة، لكن تبقى المعالجة الجذرية والرقابة الفعلية على السلامة الإنشائية أمرًا مؤجلًا في ظل ضعف الإمكانات وغياب التخطيط...
يعرّي ملف الإيجارات الحكومية نموذجًا كاملًا لإدارة المال العام، قائمًا على الإهمال والتأجيل وغياب الرؤية. فعندما لا تعرف الدولة، كمستأجرٍ ضعيف، ماذا تستأجر، وبأي كلفة، ولا ممّن، تتحوّل الإيجارات من أداة موقتة لتأمين المرافق العامة إلى سياسة دائمة لإدارة الفوضى، تُدار بالتمديد بدل التخطيط، وبالتسويات بدل المعايير فتستنزف الموازنات وتُراكم الهدر. ليبقى السؤال متى الحل، وكيف؟
بعد عام قاسٍ لامس الشح المائي تفاصيل الحياة اليومية للبنانيين، وحبس الجفاف أنفاس الينابيع والأنهار، يعود المطر هذا الموسم ليفتح نافذة أمل حذر. وكشفت السنة الماضية هشاشة الواقع المائي في لبنان، حيث تراجعت معدلات المتساقطات إلى مستويات مقلقة، وانخفضت مخزونات السدود والمياه الجوفية، فيما اصطفت سيتيرنات المياه أمام المباني لتأمين احتياجات الناس اليومية من المياه دون أية خطط بديلة. فهل يشكل التحسّن النسبي لمعدل الأمطار بداية انفراج فعلي في أزمة المياه؟ أم أن مشهد السيتيرنات الهادرة يوميًا لا يبشر بالخير؟
أستاذ أمضى عمره بين الصفوف، يؤدّي رسالته بصمت، وجد نفسه أسير أرقام هزيلة لا تعكس سنوات خدمته ولا تحفظ كرامته. فمع انهيار قيمة العملة اللبنانية، انهارت رواتب المعلمين المتقاعدين حتى وصلت إلى ما بين 15 و 30 دولارً كحد أقصى وعاش هؤلاء أوقاتًا حرجة لامست الجوع، ما أدّى إلى تحرك نقابة المعلمين والاتفاق بينها وبين المدارس الخاصة على "ضرب الرواتب ست مرات"، لكن ذلك كان جزءًا من بروتوكول موقت في بداية العام 2024، ولم يتحوّل إلى قانون ملزم.