على وقع انزلاق المواجهة الأميركية ـ الإيرانية إلى مستوى أكثر خطورة، مع توسيع واشنطن بنك أهدافها ليشمل الجسور والمطارات والبنى اللوجستية، وردّ طهران بضرب قواعد ومرافق حيوية في دول المنطقة، يخشى لبنان الذي يخوض نزالا دبلوماسيًّا صعبًا مع إسرائيل، أن تنسف إيران هذا المسار، إذا أصدرت أمرها إلى أداتها المحلية "حزب الله" بفتح جبهة "إسناد" جديدة، فيتحول الجنوب مرة أخرى إلى منصة حرب أكبر وأقسى.
لم يعد ممكنًا استمرار التعاطي السياسي في لبنان مع سلوكيات "حزب الله" بالطريقة نفسها التي سادت خلال السنوات الماضية، بعدما باتت الوقائع المرتبطة بإدارة الشأن العام وبالاستحقاقات الدستورية تفرض مقاربة مختلفة تقوم على احترام الدستور والقانون، لا على موازين القوة أو التسويات القائمة على الخشية من الاصطدام.
في الأيام القليلة المقبلة ستسمعون الكثير من الضجيج وصرير الأسنان، لكن التفاصيل التقنية ليست هي الأهم، ذلك أن فلسفة قانون العفو كانت مصممة لإعادة إنتاج نفوذ الدولة العميقة وإظهار بأسها.
لم تعد الكراسي القضائية ثابتة على قواعدها، بعدما قرّر مجلس القضاء الأعلى أن يزوّدها بعجلات، لتغدو قابلة للدوران والانتقال كلّما اقتضت المصلحة القضائية ذلك.
كان مقدرًا للحرب أن تنتهي في "اتفاق الطائف" بعد حرب التحرير وعملية 13 تشرين 1990 التي أنهت عهد حكومة العماد ميشال عون في قصر بعبدا. قبل ليلة واحدة حاول الشيوعي فرنسوا حلال اغتيال عون ولكن زياد صعب ينفي أن يكون هو من زوّده بالمسدس.