البساط: 11 مليار دولار حجم الأضرار ولا تعافٍ من دون إصلاحات

دقيقتان للقراءة

أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أنه لن يكون هناك أيّ تعافٍ اقتصادي من دون استقرار أمني وإصلاحات سياسية تعيد للدولة سيادتها وقرارها، مشيراً إلى أن المفاوضات تحتاج إلى زخم أسرع وأقوى، وأن العمل الدبلوماسي يهدف إلى إعادة تحريك هذا المسار، على أن يترافق أي تقدم سياسي مع خطوات لبنانية داخلية.

وقدّر حجم الأضرار والدمار بنحو 11 مليار دولار، تشمل المنازل والطرقات والكهرباء والمصانع والمزارع، مشيراً إلى أن كلفة النزوح تقارب 100 مليون دولار شهرياً.

ورأى أن "قدرة الدول على تقديم المساعدات ليست مفتوحة، وأن على لبنان مسؤولية في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة"، متسائلاً عن إمكان استمرار البلاد، بعد سنوات من الأزمة، من دون قطاع مصرفي فاعل.

وعن الموازنة، أوضح البساط أن المشكلة الأساسية تكمن في أن المتطلبات أكبر بكثير من الموارد المتاحة، معتبراً أن لبنان أمام خيارين أساسيين: ضبط الإنفاق وترتيب الأولويات، أو تأمين موارد خارجية.

في ملف زيادة رواتب العسكريين، أقرّ البساط بوجود إجماع على ضرورة تحسين أوضاع القوى العسكرية والأمنية، لكنه شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون عبر تمويل الزيادات من دون إيرادات مقابلة أو عبر طباعة الأموال، محذراً من المساس بالاستقرار النقدي. وقال إن تحسين الجباية يشكل أحد الخيارات، إلا أن الإيرادات الناتجة عنها لا تكفي وحدها لتغطية هذه المتطلبات.

وفي الملف المصرفي، اعتبر البساط أن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من التأخير في معالجة الأزمة، مشدداً على ضرورة الوصول إلى خارطة طريق واضحة لاسترداد الودائع، بالتزامن مع إقرار وتنفيذ الإصلاحات المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

كما دعا إلى الانتقال من مرحلة النقاش والتأخير إلى مرحلة التنفيذ، معتبراً أن استمرار الأزمة المصرفية من دون حل واضح يبقي الاقتصاد اللبناني أمام أحد أكبر عوائق التعافي.