تجنّب ارتفاع ضغط الدم والنوبات بتغيير بسيط في حميتك

02 : 00

يصاب عدد كبير من الراشدين بارتفاع ضغط الدم، ومن المعروف أن فائض الملح (أو الصوديوم) يزيد خطر التعرض لهذه المشكلة، لذا يوصي الخبراء المصابين بتخفيف الملح في حميتهم الغذائية. لكن رغم شيوع هذه التوصيات منذ عقود، لا يميل الكثيرون إلى تخفيف الملح. يصعب أن يغيّر الناس طريقة طبخ الطعام أو تتبيل الأطباق، أو ان يميلوا إلى اختيار منتجات قليلة الملح ويتقبّلوا تراجع المذاق المالح في وجباتهم.

يبرز اليوم حل بسيط وفاعل: الملح المُدعّم بالبوتاسيوم. إنه نوع مشابه للملح العادي ولا يلاحظ معظم الناس أي فرق واضح في المذاق.

يمكن الانتقال إلى الملح المُدعّم بالبوتاسيوم بسهولة تفوق الامتناع عن استهلاك الملح بالكامل. يستنتج البحث الجديد أن التوجيهات العيادية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تمنح المرضى توصيات واضحة حول ضرورة تغيير نوع الملح.

يستبدل الملح المُدعّم بالبوتاسيوم جزءاً من كلوريد الصوديوم الموجود في الملح العادي الذي يحتوي على كلوريد البوتاسيوم. يبدو هذا البديل مشابهاً لكلويد الصوديوم من حيث الشكل والمذاق.

يسهم الملح المُدعّم بالبوتاسيوم في تخفيض ضغط الدم لأنه يُخفف كمية الصوديوم المستهلكة ويزيد في المقابل استهلاك البوتاسيوم. تُعتبر قلة البوتاسيوم الموجود عموماً في الفاكهة والخضار سبباً أساسياً آخر لارتفاع ضغط الدم.

شملت تجربة واسعة 20995 مشاركاً، وطرحت أدلة قوية حول دور الملح المُدعّم بالبوتاسيوم وقدرته على تخفيض ضغط الدم وتقليص مخاطر الإصابة بالجلطات الدماغية، والنوبات القلبية، والوفاة المبكرة. أصيب المشاركون سابقاً بجلطة دماغية، أو كانوا في عمر الستين وما فوق، أو أصيبوا بارتفاع ضغط الدم.

كذلك، يذكر ملخّص 21 دراسة أخرى أن معظم سكان العالم قد يستفيدون من الملح المُدعّم بالبوتاسيوم. في الوقت نفسه، اعتبر تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية في العام 2023 هذا النوع من الملح «استراتيجية مقبولة الكلفة» لتخفيض ضغط الدم والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات الدماغية.

قد يسمح الانتقال إلى الملح المُعالَج باليود والمُدعّم بالبوتاسيوم في المراحل المقبلة بحصد منافع صحية مشابهة على مستوى العالم. لكن يجب أن يتحقق هذا التحوّل في أسرع وقت.