عماد موسى

على مشارف فالانتين داي

12 شباط 2024

02 : 00

أقل من 48 ساعة، وتنتقل الوسائد الحمر، والأكواب الحمر والدببة الحمر من رفوف محلّات الهدايا إلى البيوت مرفقة بباقات من الورد الأحمر، يحملها عشّاق يلفّون على أعناقهم شالات حمراً، ويحملون قوالب كاتو على شكل قلوب، مغلّف بالسكّر الأحمر... وحدهم أشقاؤنا العونيون يتمايزون: دببهم وعصافيرهم وورودهم وشالاتهم وقبعاتهم برتقالية.

يواجه صنف الرجال في هذا العيد امتحان نصف السنة العشقية، وعليهم التحضير بشكل جيد بمعزل عن هشاشة الراتب ونحوله، بهدف نيل علامة جيدة من «ست الستّات» او من الخطيبة أو من الحبيبة.

وإذا كانت الحبيبة الرومنسية تقبل بقعدة على رصيف المنارة في اول تعارفكما وتقبل ان تشاركك أيها الذائب عشقاً سندويش دجاج وسماع أغنيات فيروز مكتفية بـ»الذهب الغالي» الإفتراضي وكرم اللولو وتختتم السهرة الشاطئية بقبلة على ثوم. هي الشابة نفسها في مرحلة الخطوبة ستحمل معها في عيد العشّاق عدّة لفحص فص الألماس في الخاتم او عيار الذهب. أما المتزوجة فتُسمع زوجها المكعّب، قبل شهر على العيد، ان شيرين عبد الوهاب ستكون في بيروت في عيد العشاق. يفاوضها على هاني شاكر تلبط إجرها بالأرض. في النهاية سيرضخ. في كل الأحوّال «فوّلت» حفلة هاني شاكر.

ومن كانت اكثر تفهماً تقبل بعشاء رومنسي يحييه اسد المسرح.

العروض كثيرة تناسب كل الميزانيات. وهنا لا بد من التنويه بتفهم اصحاب بعض المطاعم لوضع العشاق المفلسين واليكم هذا العرض المثالي: «عاملين مسيو فورمول. 30 دولاراً على الكوبل وتشمل 2 بروسيكو وردتين ديكور الطاولة + بوظة وشموع» والـ menu؟ سأل بلوعة الولهان «على الطلب مسيو» أجابت. يعني 30 دولاراً قبل الأكل.

في دب أحمر على الطاولة؟ سأل اليائس الباحث عن افضل العروض. لم تفهم الصبية المهذبة مقصده. فجاوبت مجاملةً: البركة فيك مسيو.

على مشارف العيد وانطلاق حفلات الـ «فالانتين داي» أبى النائب السابق إميل جونيور المحبّ، إلّا أن يصدر بيان تأنيب موجّه إلى منتقدي المقاومة الإسلامية في لبنان المنخرطة في حرب إشغال العدو «ألستم تدّعون أنّكم تحبّون الحياة والرفاهية والسهر، إنّ المقاومين يستشهدون اليوم من أجل أن تعيشوا وتسهروا وتتنعّموا بالرفاهية بدل التعرّض للذلّ على الحواجز الإسرائيليّة كما حصل في العام 1982». مدهش هذا الفتى الممانع الجميل الطلّة كأنه طالع من مجلة أزياء. صار في التاسعة والأربعين وهكذا يفكر.

بالمناسبة وين سهران إميليو ليلة الأربعاء؟

إن أجاب: «في ميس الجبل» سأصدقه.