أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه في 28 شباط 2026، عقب بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، أن الجيش الأميركي بدأ "عمليات قتالية كبرى" داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن الهدف هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على ما وصفها بـ"التهديدات الوشيكة" الصادرة عن النظام الإيراني.
واتهم ترامب طهران بتعريض الولايات المتحدة وقواتها وقواعدها في الخارج وحلفائها للخطر، مشيراً إلى أن النظام الإيراني ردد شعار "الموت لأميركا" لعقود وشنّ هجمات استهدفت مصالح أميركية. واستعرض سلسلة من الهجمات المنسوبة إلى إيران أو وكلائها، بينها احتجاز رهائن السفارة الأميركية في طهران عام 1979، وتفجير ثكنات مشاة البحرية في بيروت عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 241 عسكرياً أميركياً، والهجوم على المدمرة "يو إس إس كول"، إضافة إلى استهداف قوات أميركية في العراق والمنطقة.
وأكد أن إيران "الدولة الأولى الراعية للإرهاب"، بحسب تعبيره، مشدداً على أن إدارته لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي "أبداً". وأشار إلى أن عملية "مطرقة منتصف الليل" في حزيران الماضي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، محذراً من أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى.
وأوضح أن العملية العسكرية الجارية تهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية وشل صناعتها العسكرية والقضاء على قدرات أسطولها البحري، ومنع وكلائها من زعزعة استقرار المنطقة أو مهاجمة القوات الأميركية.
وأقرّ ترمب بإمكان سقوط خسائر في صفوف القوات الأميركية، معتبراً أن ما يجري "مهمة من أجل المستقبل". كما وجّه رسالة إلى عناصر الحرس الثوري الإيراني دعاهم فيها إلى إلقاء السلاح مقابل "حصانة كاملة"، محذراً من أنهم سيواجهون "موتاً مؤكداً" في حال الرفض.
وخاطب الشعب الإيراني قائلاً إن "ساعة الحرية قد اقتربت"، داعياً إلى البقاء في المنازل في ظل القصف، ومعتبراً أن الفرصة متاحة لتولي زمام الحكم بعد انتهاء العمليات.
وختم بالدعاء للقوات الأميركية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدعم ما وصفه بـ"مستقبل مزدهر" للإيرانيين.