هواتف الجنود الأميركيين ترسم لإيران خريطة النار

3 دقائق للقراءة
كوبر يدق ناقوس الخطر (سنتكوم)

حذّر قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر جنوده من أن نشر مقاطع فيديو مصوّرة بالهواتف المحمولة على الإنترنت يُمكن أن يساعد إيران في استهداف القواعد الأميركية، وفق ما أفادت به وكالة "رويترز" أمس، مشيرة إلى أنه قد يتمّ قريبًا إصدار أوامر لبعض العسكريين في المنطقة بتسليم هواتفهم. وأوضح كوبر، في رسالة بتاريخ 28 تموز لم ترد تقارير بشأنها من قبل، أن إيران تستفيد من قدرتها على متابعة نجاح ضرباتها أو فشلها بشكل شبه فوري، من خلال متابعة التقارير الإخبارية أو منشورات الصحافيين على الإنترنت التي تشير إلى "ردود الفعل والصور ومقاطع الفيديو الملتقطة بهواتف جنودنا".

واعتبر كوبر، في رسالته، أن "الكلفة المباشرة التي لا مفرّ منها لهذه المعلومات الاستخباراتية المستمدّة من المصادر المفتوحة قد تكون أرواح الجنود الأميركيين والمدنيين المقيمين في دول الخليج المستهدفة"، داعيًا إلى "مضاعفة تركيزنا على أمن العمليات"، من دون تحديد خطوات محدّدة في المذكرة. وأفاد مصدران مطّلعان لـ "رويترز" بأنه جرى إبلاغ بعض الجنود في الأردن، الذي يشهد ضربات إيرانية متكرّرة، بأنه ستُصادر هواتفهم في الأيام المقبلة.

ويسلّط التحذير الضوء على التعارض المتزايد بين متطلّبات التغطية الإخبارية الآنية للحرب، التي غالبًا ما تكون مدعومة بصور الأقمار الاصطناعية وروايات الشهود، ورغبة الجيش الأميركي في تقييد أي معلومات يُمكن أن تساعد طهران في محاولتها استهداف قوّاته. وردًّا على طلب للتعليق، قال المتحدّث باسم القيادة المركزية الأميركية تيموثي هوكينز إن "الرسالة بمثابة تذكير عام لأفراد قوّاتنا المسلّحة بأهمية الحفاظ على أمن العمليات. وهذه إحدى الفرص العديدة التي استغلّها كوبر لتوضيح الأولويات العملياتية".

ويأتي ذلك بعدما سجّل عسكري أميركي مقطعًا مصوّرًا للجنود وهم يركضون بحثًا عن ملجأ خلال هجوم إيراني أوقع قتلى في قاعدة موفق السلطي الجوّية في الأردن في 17 تموز. ويبدو أن كوبر أشار إلى اللقطات في رسالته، قائلًا إنها سُجّلت بواسطة نظارات "ميتا" الذكية المزوّدة بكاميرا مدمجة. وتحدّث عن أن إيران عادة ما تواجه صعوبة في تحديد نجاح ضرباتها أو فشلها، لولا هذه التقارير، وذلك بفضل التشويش الإلكتروني الذي يستخدمه الجيش الأميركي، أو غيره من الأساليب المستخدمة في مناطق الحرب. وأوضح أن اللوائح والأوصاف والتحليلات المفصّلة لما تمّ استهدافه، والتي تنشرها وسائل الإعلام علنًا، توفّر لإيران، مجانًا، تقييمًا لخسائر المعركة"، محذّرًا من أن "الإفصاحات العامة المفصّلة يُمكن أن تصبح بمثابة ضوء أخضر فوري للقوّات الإيرانية لشنّ موجة ثانية من الهجمات أكثر تدميرًا".