انتقل "حزب الله" إلى نسف سياسات الحكومة اللبنانية عبر الانقلاب على بيانها الوزاري من جهة ومحاولة اسقاط قرارات الجلسات الوزارية، من جهة ثانية.
يبدو أن "تمغّط" الهامش الزمني المُعطى للبنان في الخطة الكبرى قد بدأ يقترب من حدّه. فإذا بلغناه ولبنان "لم يسلّم النتائج"، فلن يكون عندها من دواعي العجب اذا نفض العم سام يديه منا و"كوّع" عنا .
يبدو الواقع السياسي السنّي اليوم يقف عند مفترق حاسم، والانتخابات النيابية المقبلة قد تكون المعركة الأخيرة لإعادة التوازن أو خسارة الدور. ولذلك، لا مبالغة في القول إن شعار المرحلة للطائفة السنية حينها قد يكون: "نكون... أو لا نكون".
تتسارع الأحداث في الآونة الأخيرة لا سيّما لناحية سحب السلاح غير الشرعي في لبنان وذلك بعدما أدخل هذا السلاح لبنان في مغامرة كان بغنى عنها وكشف بالوقت عينه أن لا إمكانية حقيقية لتوازن الردع والرعب مع إسرائيل.
جاءت انتخابات بلدية جزين كمؤشّر بالغ الدلالة على إعادة رسم الخرائط السياسية المحلية، حاملة معها إشارات واضحة حول مستقبل التحالفات والاستراتيجيات الانتخابية المقبلة.
الأرقام لا تكذب ولا تحمل التأويل أو صبغة البروباغندا الاعلامية، فخُلاصة النتائج البلدية في مدينة جزين تؤكّد أنّه لولا تحالف "التيار" مع النائب السابق ابراهيم عازار لما استطاع تحقيق الفوز، وأنّ حجمه في أحسن أحواله يوازي "القوات" داخل المدينة.