كيفما احتسبناها، بين اسمي وفعلي، يبدو أن كل دخلنا القومي لا يكفي لتعويض الخسائر وإعادة الإعمار.
انتشار الجيش اللبناني من خلدة إلى ضبيه، كخطوة أولى، أصبح يمثّل خط الدفاع عن الشرعية التي قد تخسر كل الإنجازات التي حقّقتها، رغم الظروف المعقّدة التي أحاطت بها
لقد وقع "الانقلاب الاسمي"، وعلى الدولة أن تبادر قبل "الانقلاب الفعلي"، لا بعده.
هذا الإفراط المتعمَّد في إحياء المناسبات زاد في تباعد تلك البيئة عن المجتمع اللبناني العام وعزَّز انغلاقها
تفكيك "حزب الله" بأجهزته الأمنية والعسكرية من شأنه أن يحقق هدف زوال "الاحتلال الإسرائيلي"، وتلقائيًا زوال "ذريعة المقاومة
الرسالة التي تصل إلى الآخرين تبدو وكأن هذه الألقاب لا تستهدف إغاظة العدو بل الداخل اللبناني
هل، ومنذ نصف قرن، عقد لبنان الرسمي شراكة استراتيجية مع واشنطن وخذله الساكن في البيت الأبيض؟ دائمًا كنا "إجر بالبور وإجر بالفلاحة"
يوم كان لبنان يملك قراره لم تكن هناك قرية جنوبية واحدة محتلة، ثم توالت "المقاومات" الخارجية وتوالت الاحتلالات.
هذا "الكسل" الرسميّ قد يفسّر بأن التقليل بالأقوال يستتبع تقصيرًا في الأفعال المطلوبة خلال عشرة أيام بدأت تتقلّص.
إيران وحدها مطالبة بدفع الثمن وذلك من خلال عقوبات مالية مماثلة لتلك التي فرضت على العراق بعد اجتياح الكويت في التسعينات
تهربت الدولة من مسؤولياتها عندما تبنت نظرية غير صحيحة بتاتًا عن "الطائفة الجريحة"
نتيجة التردد الأكيدة هي أن "نظام الطائف" أصبح في خطر شديد، ليس فقط من العصابة التي لم تعترف به منذ نشوئه، بل أيضًا من الدولة المؤتمنة عليه
الحد الأدنى لنتائج هذه الحرب أن تنكفئ إيران إلى داخلها مثقلة بأزماتها. والحد الأقصى أن يسقط النظام.
بعدما تبيّن بما لا يقبل الشك أن كلّ أسلحة إيران الإسلامية لا تردع ولا تحمي، فمن الجريمة أن يبقي "الحزب" معه ولو رصاصة واحدة.
ترامب مازح روبيو وهدّده بالطرد لأن كلمته في ميونيخ لاقت استحسانًا عارمًا!
في ما مضى كان التغيير يحتاج إلى مئات السنوات. ولكن مع مطلع القرن العشرين، أصبحت "الفكرة اللبنانية" تطوي التحديات بفواصل زمنية قصيرة
الذين تضرّروا من مغامرة "حزب الله" يجب أن يكون تكليفهم من خلال الدولة بالنسبة الأقل.
إصراره على بقاء وزيريه في الحكومة تحوّل من حق التمثيل إلى مغنم في عملية "النهب السياسي"
من سخريات القدر أن يستمر نظام الملالي الظالم بإرسال الأموال بمئات ملايين الدولارات لفصيله اللبناني، بينما يريد إسكات تسونامي التظاهرات العارمة بصرف إعانة شهرية تعادل أقل من سبعة دولارات لكل إيراني ولمدة أربعة أشهر فقط.
في أوائل السبعينات، أشرف رئيس جمعية المصارف الشيخ جوزيف جعجع على صفقة إقراض "البنك الدولي" ودولة الهند، وكانت المصارف تبحث في إقراض كندا
الانتصار بمفهوم فصيل "الحرس الثوري" ممكن رغم أن نصيب الفرد من الناتج القومي الإسرائيلي يبلغ عشرة أضعاف ما يجنيه الفرد الإيراني.