وحدة "عزيز" سلكت المسار نفسه الذي سلكته "الرضوان"، في مؤشر إلى أن الحرب لم تستنزف وحدات محددة فحسب، بل أصابت الركائز الأساسية التي قامت عليها القوة العسكرية لـ"حزب الله" طوال السنوات الماضية.
انتهى زمن المطار الواحد. وسقط فيتو "حزب الله" الذي منع قيام البدائل. القرار حُسم. والمطارات بدأت تقلع، فيما تتراجع تباعًا قدرة القوى التي عطّلت هذا المسار لسنوات على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
أعرف الجنوب قريةً قرية، من مشارف صيدا مرورًا بجزين الحبيبة وصولا إلى الحدود التي لا حدود لحبها، أنقل لكم ببالغ الحزن والأسى مشاهد الموت والدمار وجثث الكبار والصغار وحكاية ألم لم تبدأ بعد!
كأنك اليوم تسلّمت وجعنا جميعًا، أو لعلّنا سلّمناك ما عجزنا عن احتماله بعدما أثقلتنا الخسارات وأرهقتنا سنوات من الانتظار والدموع.
طهران حاولت خلال المرحلة الماضية إبقاء الملفات الإقليمية مترابطة، بما فيها الملف اللبناني. إلا أن الموقف الأميركي جاء حاسمًا لجهة الفصل بين المسارات.
تصاعُد الحديث عن بيروت في الآونة الأخيرة لا يعد مؤشرًا مطمئنًا إذ تغدو العاصمة مدار اهتمام وتركيز، وأقرب إلى نقطة اشتباك مفتوحة تتداخل فيها الأبعاد الاستراتيجية والسياسية بالعسكرية والأمنية.
في خضمّ التطورات الإقليمية الثقيلة، اتجهت الأنظار إلى المملكة العربية السعودية وقرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، الذي شكّل بارقة أمل للدولة ومؤسساتها.
بينما كانت الصواريخ تتقاطع فوق سماء لبنان، وتتزايد المخاوف من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران، أثبتت واشنطن، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أنها الجهة الوحيدة القادرة على صناعة الوقائع ورسم حدود الاشتباك، واضعة حدًا لمسار تصعيدي كانت طهران تدفع المنطقة إليه بلا حساب.
في واشنطن، يتبلور رهان جديد على لبنان يقول إنه إذا تعذّر نزع سلاح "حزب الله" بالقوة، فيجب تقليص نفوذه عبر تقوية الدولة، ولا سيما الجيش. هذا هو المنطق الذي يحكم المحادثات الأميركية - اللبنانية - الإسرائيلية الجارية، والذي أعطاه البيان المشترك شكله الأولي.
في حلقة تحمل الكثير من التشويق والدراما والوقائع التاريخية، يطلّ برنامج "عاطل عن الحرية" مساء غد الثلثاء عبر "mtv"، في قصة تعيد إحياء واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في زمنها.
لم يعد صعود مجتبى خامنئي إلى قمة هرم السلطة في إيران مجرد انتقال في موقع القيادة، بل تحوّلا بنيويًا في طبيعة النظام نفسه، بعد 37 عامًا من هيمنة والده علي خامنئي على مفاصل الدولة ومراكز القرار السياسي والأمني والعسكري.
لم تعد التحديات التي تواجهها إيران محصورة بالعقوبات أو الضغوط الدولية وتعثّر المفاوضات مع الولايات المتحدة، بل باتت مرتبطة بقدرتها على الحفاظ على شبكة النفوذ الإقليمي التي شكّلت لعقود أحد أبرز عناصر قوتها الاستراتيجية.
مرحلة ما بعد بشير وقصة ترشيح أمين واللقاءات مع درايبر يرويها الدكتور إبراهيم نجّار في هذه الحلقة من "نداء السنين".
أمضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب سنوات بتقريع الرئيس السابق باراك أوباما لتوقيعه اتفاقيّة مع إيران عام 2015، رأى ترامب أنّها تساهلت مع طموحات ملالي طهران النوويّة.
هل يمكن فعلا أن تُستخدم سوريا مجددًا كأداة ضغط أو تدخّل في الساحة اللبنانية ضمن أي مقاربة إقليمية تتعلق بـ"حزب الله"؟ أم أن هذا السيناريو لم يعد واقعيًا في ظل التحولات السياسية الجديدة في دمشق والمنطقة؟
لم يكن الرد الصاروخي الإيراني على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رسالة تضامن مع "حزب الله" وبيئة "المقاومة"، بقدر ما كان رسالة تحد للدولة اللبنانية ولقرارها تحرير البلاد من سطوة الجمهورية الإسلامية.
الرئيس جوزاف عون لا يخوض معركة صلاحيات أو نفوذ، بل يخوض ومن موقع قوة معركة تثبيت موقع الدولة في المعادلات التي يعاد رسمها بالدم. فهو يثق بأن إيران التي عجزت عن اغتيال الطائف أو تحويله لجثة سياسية في ذروة جبروتها لن يسعها دفنه اليوم
لا يحمّل الدكتور إبراهيم نجار الرئيس أمين الجميل مسؤولية عدم توقيع اتفاق 17 أيار ولا يدخل في تفاصيل انتفاضة 12 آذار ضدّه، ولكنه يعتبر أن قراره تكليف العماد ميشال عون كان يستند إلى سوابق مماثلة.
تتجه أنظار العالم اليوم إلى انطلاق مونديال 2026، حيث تتحوّل المنافسات الرياضية إلى مهرجان فرح بين الشعوب، فيما تحوّل لبنان، بفعل "حزب الله"، إلى كرة نارية تُقذف في ملعب "الساحات"، خارج إرادة الدولة وحسابات الناس وحقّهم في الحياة. وبينما تُدار المباريات هناك بقواعد واضحة وصفّارة حكم، يُدار الجنوب هنا بمنطق فوضى "الممانعة" وعبثيتها، حيث يتّسع يوميًا نطاق الإنذارات والإخلاءات، ويرتفع معه عدّاد القتل والتهجير.
"التغيير داخل الطائفة الشيعية قادم لا محالة، فالناس أصبح لديهم يقين بحقيقة حزب الله"
انتشار الجيش اللبناني من خلدة إلى ضبيه، كخطوة أولى، أصبح يمثّل خط الدفاع عن الشرعية التي قد تخسر كل الإنجازات التي حقّقتها، رغم الظروف المعقّدة التي أحاطت بها
إذا سقطت النبطية، ماذا يبقى من عمق "حزب الله" الجنوبي؟ السؤال كبير وخطير، ولا سيما أن الإعلام الإسرائيلي بدأ يروّج لمعركة النبطية وما بعد النبطية.
الزيارة، وإن كانت تحمل طابعًا تقنيًا واضحًا، تأتي في سياق لبناني وإقليمي دقيق، حيث يواجه لبنان تحديات أمنية متصاعدة، ويُعاد فيه النظر في دور المؤسسة العسكرية كأحد أعمدة الاستقرار الأساسية في البلاد.