ستبقى الأغنية اللبنانية تتغيّر وتتطوّر، لكنها ستظلّ وفية لتلك النوتة السحرية التي تجمع بين حنين الماضي وطموح المستقبل، لتؤكد للعالم أن بيروت كانت وستبقى عاصمة الفن التي لا تنكسر، وصوت الإبداع الذي لا يهدأ.
فاز البريطاني من أصل مصري حسن شفيق، والفلبيني غلين باناغواس، بـ "جائزة مكتبة الإسكندريّة العالمية 2025" التي خُصِّصت في دورتها الأولى لمجال تطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية. وتبلغ قيمة الجائزة التي تُمنح سنويًا لشخصية ذات ثقل في العلوم البحتة أو العلوم التطبيقية أو في الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية، نحو 21 ألف دولار أميركي، إضافة إلى ميدالية ذهبية مع شهادة تقدير.
فرضت ثقافة السرعة، "التقليب المستمر" (Scrolling) لمشاهدة محتوى التطبيقات الإلكترونية، الأمر الذي فرض إيقاعًا جديدًا على الأغنية العربية التي تغيّر شكلها ومضمونها ومدّتها، تبعًا لمتطلبات منصّات مثل "تيك توك" و "يوتيوب" و "إنستغرام" وسواها.
في منشور على "إنستغرام"، أعلنت نجمة فيلم "Descendants" الخبر السار، حيث سرق خاتم خطوبتها البرّاق، الأضواء، في الصور التي نشرتها، مؤكّدة رسميًا أنها أخيرًا قالت "نعم" للمغني الإيطالي وكاتب الأغاني بعد عامَين من المواعدة.
عن لحظة التحليق، كتبت صبّاح عبر حسابها في "فايسبوك" بالإنكليزية ما ترجمته: "قيادة الأوركسترا من السماء تجربة مليئة بالنشوة والفرح حرفيًّا، لبدء عام 2026!". وأضافت: "أشعر بفخرٍ واعتزاز لمشاركتي في أضخم عرض لاستقبال العام الجديد"، شاكرةً مختلف الجهات التي وقفت خلف هذا الحدث وساهمت في تحقيقه.
فاز أستاذ الآداب العربية البروفسور اللبناني شربل داغر، من لبنان، بـ "جائزة نوابغ العرب" عن "فئة الأدب والفنون" لعام 2025. وهنّأ نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفائز، وهو من أبرز المفكرين العرب المعاصرين، حيث جمع بين البحث الأكاديمي والإبداع الشعري والنقد الفني.
الكُتيّب تضمّن نصوص 10 أناشيد عرفت انتشارًا واسعًا ولا تزال، كتبها موريس عوّاد أعوام 1980 و 1982 و 1983، وقُدّمَت ضمن "مهرجان العنفوان" الذي كان ينظمه "حزب الكتائب".
نظّم "الكونسرفتوار الوطني" سلسلة حفلات ميلاديّة أقيمت للمرة الأولى، وامتدت طيلة شهر كانون الأول، من بيروت إلى العديد من المناطق اللبنانية.
وجدَ أحد النزلاء، فيكتوريا (34 عامًا) ممدّدة على أرضية أحد ممرّات الطابق الرابع عشر من الفندق إذ ظن أنها في حالة سُكر، قبل أن يُبلِغ إدارة الفندق. إلا أن الموظفين سرعان ما تبيّن لهم أنها لا تستجيب، فباشروا على الفور بإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي واستدعوا الإسعاف، قبل أن يُعلَن عن وفاتها في مكان الحادث.
لمن اختاروا هذا العام أن يمضوا سهراتهم في منازلهم، مع العائلة أو الأصدقاء، بعيدًا من صخب السهرات والمطاعم، تتحوّل الشاشة الصغيرة إلى نافذة كبيرة على الاحتفال، حيث يصبح التلفزيون رفيق السهرة، ويملأ البيوت ضحكًا وحماسة وترقبًا.
نقّاد في صحف عالميّة مرموقة أجمعوا على أن جوائز هذا العام لم تكن مجرّد احتفاء، بل شكّلت "تصحيحًا للمسار الثقافي العالمي". ففي وقت راهن البعض على الأسماء السهلة، فاجأت لجان التحكيم الجميع بالانحياز لما هو صعب ضد السهولة الرقميّة، وتاريخي ضد النسيان السريع، ومحليّ ضد القوالب الجاهزة. وبذلك كان عام 2025، سنة "المقاومة الثقافية" بامتياز.
مع بداية كل عام جديد، تتكرر المَشاهد نفسها: وعود، خطط، حميات قاسية، وأمل كبير بالتغيير. كثيرون يدخلون شهر كانون الثاني وهم مقتنعون أنّ هذه المرة ستكون مختلفة، وأنهم سيبدأون "نظامًا صارمًا" يعوّض كلّ ما حدث من "فوضى" في تناول الطعام خلال الأعياد. لكن الواقع يُظهر أن معظم هذه المحاولات لا تستمر طويلًا، وغالبًا ما تنتهي بخيبة أمل وشعور بالإحباط. المشكلة لا تكمن في ضعف الإرادة، بل في طبيعة هذه الحميات نفسها.
جولة على سجالات الأسبوع السياسيّة في مواقع التواصل الاجتماعيّ شملت العناوين التالية: "لقاء فلوريدا ورسائل إلى لبنان وإيران"، "كاس بالزايد حياة بالناقص"، "تصريحات على صفيح ساخن"، "مصطلحات رئاسية"، "منطقة اقتصادية في الجاهلية؟".
صباح "اليوم العالمي للسّينما" وفي ذكرى 130 عامًا على ولادة "الفن السّابع"، خيّم على المشهد الثقافي والفني خبر رحيل واحدة من أبرز أيقونات السّينما الفرنسيّة والعالميّة: بريجيت باردو، عن عمرٍ ناهز 91 عامًا. في لحظةٍ كهذه، يُصبح الحديث عن باردو أكثر من مُجرَّد استذكار لنجمة سينمائيّة رحلت. إنه تأمُّل في ذاكرة هذا الفن وتاريخ تصوير الجسد والأنوثة والتقاطع بين السّينما والثقافة الشعبيّة، بين التمثيل والتمثل الاجتماعي.
خلال عام 2025، شاركناكم عبر صفحة "كاميرا" قراءات نقديّة وتحليليّة لأكثر من خمسين فيلمًا عُرضت بمُعظمها على الشاشات السينمائيّة اللبنانيّة، والبعض منها عبر المنصّات الرقميّة المُتاح اشتراكها لدينا. تنوّعت تلك الأعمال في أساليبها، أجناسها ورؤاها، لكنها اجتمعت عند نقطة واحدة: السّينما لم تعُد تكتفي بسرد الحكايات، بل باتت تبحث عن تفسير عالمٍ مُضطرب، متشظٍ ومفتوح على القلق.
رأس السنة هو الموعد العاطفي الوحيد في حياتنا الذي نذهب إليه بكامل إرادتنا، ونحن نعرف مسبقًا أننا سنخرج منه بخيبة خفيفة ووعود مشروخة، كأسطوانة عتيقة من زمن "الفونوغراف"، وصورة جميلة على "إنستغرام" لا تشبه ما حدث فعلًا. ومع ذلك نستعدّ له وكأنه هذه المرّة مختلف فعلًا، ولم يخنّا في السنوات السابقة، وكأننا لم نقف أمامه أعوامًا طويلة بالحماسة نفسها والخطاب الداخلي عينه، وبالجملة المتفائلة ذاتها: "لا... هيدي السني رح تكون غير!".
يقدّم كتاب "تاريخ الموّال السُّباعي في الشام وتراجم ناظميه الأوائل" لرامي عفّاكي، خلاصة مشروع بحثي امتدّ منذ منتصف التسعينات، سعى إلى توثيق نشأة الموّال السُّباعي النُّعماني السّوري، المعروف في العراق بِـ "الزهيري". يتتبّع الكتاب انتقال هذا الفن من العراق إلى ولاية الشام في أواخر القرن الثامن عشر، ويرصد انطلاق نظمِه في عدد من المدن السّورية.
ما قالته شهادات المثقفين، في العمق، إن الثقافة في لبنان لا تموت، لكنها أيضًا لا تُنقذ نفسها وحدها. هي بحاجة إلى رؤية، وإلى دعم، وإلى قرار يعتبرها جزءًا من البنية العميقة للمجتمع، لا تفصيلًا يمكن الاستغناء عنه. وبين هذا وذاك، تستمرّ الحياة الثقافيّة بأداء دورها الأصعب: أن تكون مرآة للواقع من دون أن تنكسر، وأن تذكّر اللبنانيين، وسط كل هذا التعب، بأن ما تبقى لهم من معنى لا يزال يستحق الدفاع عنه.
خصَّص "صالون فيلوكاليَّا الأدبي" حلقته الشهرية الثانية عشرة عن مسيرة مار افرام السرياني نصوصًا وألحانًا وتأثيرات، في جلسة مع الأب يوحنا جحا، عزف خلالها مقاطع من ترانيم الأفراميات، وحاورَه فيها مدير "الصالون" الشاعر هنري زغيب.