يجسد الحدث في خان يونس الحاجة الحيوية والعاجلة لمواصلة صفقة المخطوفين من أجل انقاذ جميع الإسرائيليين والأجانب، الأحياء والأموات، ممن لا يزالون موجودين في قطاع غزة.
تناول مصدر رفيع المستوى في هيئة الأركان اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نقل أكثر من مليون فلسطيني من غزة إلى دول مجاورة"، معتبراً في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت" أن الفكرة ممتازة.
بعد القتل الهائل لعشرات آلاف الأشخاص في غزة، من ضمنهم أطفال، يبدو أن الجيش الإسرائيلي يفقد اللجام في الضفة أيضاً. يجب وقف هذا المنحى الخطر فوراً.
صحيح أن عودة اللاجئين نزعت أداة أساسية من يد إسرائيل، لكن لديها أدوات أخرى، خصوصاً تواجدها في محور فيلادلفيا، وسيطرتها العملية على معبر رفح، فضلاً عن تحكمها الدائم بالمساعدات الإنسانية إلى غزة.
لا يمكن تسوية النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني بحلول سحرية، خصوصاً حين تقضي هذه الحلول بـ "الترانسفير" وتتضمّن تطهيراً عرقياً.
تتحوّل الرياض إلى لاعب نشيط وهام في جهود إنهاء تواجد إسرائيل في لبنان من أجل تحرير الرئيس ورئيس الحكومة والحكومة، التي سيجري تشكيلها، من تهديدات "حزب الله" ومن التحدي السياسي الذي يضعه أمامهم.
فشلت الحكومة في تحقيق المصلحة القومية. الفشل هو في ثلاثة مواضيع ترتبط بالحرب: إعادة المخطوفين من خلال الضغط العسكري، تعزيز عديد الجيش عبر تجنيد "الحريديم" وغيرهم من المتملّصين، وخلق ثقة واسعة بين الشعب والحكومة.
أمر المستوى السياسي الجيش بنشر جنود على عشرات الحواجز في الطرق المؤدية إلى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وفحص كل سيارة فلسطينية تمرّ.
الأحداث في منطقة قرية الفندق من شأنها أن تكون مُجرّد عيّنة عمّا من المُتوقع أن يحصل في ظلّ وزير دفاع سائب ورئيس وزراء قلق على حماية ائتلافه.
من المتوقع أن "حماس" ستحاول الآن، إلى جانب الإيرانيين، إشعال الضفة بالعمليات ضدّ الجيش وأهداف إسرائيلية، وكذلك بأعمال هدفها إسقاط السلطة الفلسطينية والاستيلاء على حكومة رام الله.
الضغط الأميركي وتصميم الجمهور الإسرائيلي على استكمال الصفقة بكلّ مراحلها، يضمنان عودة جميع المخطوفين إلى ديارهم في إسرائيل.
هذه المرة، بفضل الرئيس الأميركي المُنتخب دونالد ترامب، الذي استخدم ثقل وزنه وتهديداته كي يُحقق الصفقة، تدلّ كلّ المؤشرات على أن الصفقة ستُنفّذ بالفعل.
الصفقة الكاملة يجب أن تتحقق أيضاً كي يتوقف القتل الجماعي والدمار الهائل في غزة، إذ إن عودة جميع المخطوفين هي واجب أخلاقي أعلى. ولكن، وقف الكارثة في غزة هو أيضاً ضرورة أخلاقية يجب أن تكون نصب عين دولة إسرائيل.
حين يقول ترامب لمؤيّديه، الذين لا يطيب له أن يُخيّب آمالهم، إنّه سيحرص على إسرائيل وإنّ "حماس" ستحصل على الجحيم، فإنّ ترامب يعرف أنهم يتوقعون هذا.
في "لواء ناحال"، يعترفون أيضاً بموضوع لا يجري الحديث عنه بشكل كافٍ: المقاتلون متعبون جداً. هم يُقاتلون على نحو متواصل منذ 7 تشرين الأول وقليلاً ما يعودون إلى بيوتهم. الآثار واضحة. مثلما تدار الحرب، فإنها لم تجلب ما يكفي من نتائج.