لبنان لا يحيا إلا بـ "رئتين"؛ رئوية السيادة الداخلية ورئة الحياد الخارجي. دون ذلك، سنبقى ننتقل من "سجن" إلى آخر، بانتظار "وصي" جديد يكتب فصل النهاية في كتاب "الوطن الذي كان". آن الأوان لنقرر: إما دولة مواطنين.. أو التفتت والتمزق والهيمنة والتبعية والدمار والاحتلال.
عندما تقوم دولة بالتعدي على دولة ثانية أو حتى عندما تحدث ثورة أو اضطرابات في دولة محددة نسمع بمطالبات من فرقاء بوجوب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنهاء التعدي أو النزاع الحاصل في حين يعارض فرقاء آخرون هذا الأمر لأنه مشوب باعتبارات سياسية أو لأنه يتم بتدخل من دول لها نقوذ كبير داخل مجلس الأمن.
قد لا تكون معادلة "السلام مقابل التوطين" مطروحة بشكل مباشر، لكن تجارب المفاوضات تُظهر أن التفاصيل قد تكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من العناوين. فما يُكتب في هوامش الاتفاقات اليوم، قد يتحوّل غدًا إلى واقع لا يمكن تغييره.
مع دخول العالم عصر الثورة التكنولوجية، ولا سيما مع تطور الذكاء الاصطناعي، برزت مفارقة جديدة لا تقل خطورة عن مفارقة الديناميت. فالتكنولوجيا، التي طُوّرت في كثير من الأحيان بدوافع عسكرية، تحوّلت إلى أداة يومية بيد الأفراد، تُستخدم على نطاق واسع دون ضوابط كافية.
تكشف المقارنة بين إتفاقي 2024 و2026 أن فاعلية إتفاقيات وقف إطلاق النار لم تعد تعتمد فقط على الصياغة القانونية، بل على مدى تطابق الأطراف القانونية مع الفاعلين الفعليين على الأرض.