ما نشهده اليوم ليس حركة علاقات عامة، بل بداية مرحلة ستحدّد ملامح العقد المقبل في الشرق الأوسط. الفرصة متاحة لمن يفهم اللعبة ويستعد لها، ولمن يمتلك الشرعية والموقع والرؤية.
انتخابات مجلس نقابة المحامين ليست شأنًا نقابيًا داخليًا؛ إنّها حدث ينتظره البلد كله، لأن النقيب الذي سيُنتخب سيكون شريكًا حتميًا في إعادة ترميم ما تبقّى من دولة القانون. والمحامي، كما قال غاندي، "هو ضمير المجتمع حيًّا أو ميتًا."
إن الفدرالية، بما تحمله من توازنات وضوابط وفصلٍ للسلطات، تمثل الإطار السياسي الأكثر واقعية وقدرة على تحويل لبنان من دولة فاشلة إلى دولة مزدهرة، سلمية، وفاعلة، قادرة على التعايش بانسجام مع جيرانها والمساهمة في استقرار المشرق والشرق الأوسط بأسره.