اليوم، "القوات اللبنانية" ليست مجرّد حزب في معادلة سياسية مضطربة. هي تجسيد استمراريّ لذاك الوعي التاريخي الذي أسّس لبنان، وحمله في لحظات الخطر، ورفض أن يُلغى أو يُكسر.
هذا الخطاب ليس مجرد كلمة حزبية، بل خارطة طريق لكل من يريد لبنانَ قوياً، حرًا، وسياديًا، ويثبت أن هناك قادة يعرفون حجم المسؤولية، وجرأة اتخاذ القرار الصحيح حين تحتاجه الدولة أكثر من أي وقت مضى.
لم يسقط النظام اللبناني نتيجة حرب واحدة أو تدخل خارجي محدد، بل لأنه كان نظامًا قائمًا على الخوف والمحاصصة ورعاية القوى الخارجية. وما نراه اليوم ليس نهاية الأزمة، بل استمرارها، إذ بقي النظام نفسه دون تغيير، مستمرًا في التآكل والضعف، بينما يتحول لبنان تدريجيًا إلى دولة بلا سيادة، وشعب بلا حماية، ونظام بلا قدرة على الحكم.
خلال السنة الماضية، أثبت "حزب الله" من خلال قياداته وتصريحاته المتكررة أنه يتخذ موقفًا سلبيًا ثابتًا تجاه أي خطوة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنظيم القرار الأمني في الجنوب.
أنا مواطن لبناني أبًا عن جدّ. ولائي لوطني. لا أنتمي إلى حزب أو تيار أو حركة ولا أحترم كلّ طائفة فيها تعصّب. وإني أُطلق هذا النداء بعدما عملت نصف قرن في الإعلام والثقافة والمسرح والتلفزيون في لبنان ودول عربية وغربية، وأصدرت كتابي الأول عن قصة حقيقية من الحرب اللبنانية فيها مآسٍ كثيرة أصابتني منذ 1958 وصولًا إلى اليوم.
لكي نحيا يجب أن نتحرر من الأفكار القديمة وأن نحطم صنم الموروث ونخرج من التقوقع المحلي إلى فضاءات التشاركية الفعالة، ليكون الفكر الديني الحاكم الأعلى والضابط الأدق لأخلاقيات المجتمع والناظم لمبادئ الحياة الكريمة.