تشير المعلومات الى أن جهد "حزب الله" الأساسي ينصب هذه الأيام على تحصين مواقعه السياسية داخل الدولة، من خلال الانتخابات النيابية المقبلة التي يستعد لها بشكل فاعل للحفاظ على قوته البرلمانية، ومقاعده الوزارية، والى إعادة رسم تحالفاته مع شخصيات سياسية وحزبية فاعلة في الطوائف اللبنانية الاخرى.
تخشى أوساط في الحزب، أن تتحول هذه المبادرة لمسار تفاوضي فعلي، قد تؤدي الى انقسامات بين (جناح سياسي) يريد التسويات و(جناح عسكري راديكالي) يمعن في الذهاب الى التشدد في مواقفه.
مشاركة المغتربين الكاملة قادرة أن تغيّر وجه المجلس النيابي. فلنحوّل أيار 2026 إلى موعد مع الأمل، مع العدالة، ومع ولادة لبنان الجديد، لبنان خالٍ من السلاح غير الشرعي ومن الهيمنة التي طال زمانها وقد أينع قطافها.
الحزب بات يتعامل مع السلاح كملف تفاوضي لا كـ"خط أحمر مطلق". وهذا بحد ذاته يعكس تغييراً في المعادلة الداخلية والإقليمية، وقد يكون الهدف الفعلي الآن هو كسب الوقت حتى الانتخابات المقبلة.
تكثرُ في الآونة الأخيرة أقاويل وتسريبات لدى البعض، وأمنيات لدى البعض الآخر، بأن الانتخابات النيابية ستؤجل بين السنة والسنتين.
عند حائط المبكى، تبقى الورقات المكتوبة بأدعية حبيسة الشقوق، وفي قاعة القمة تخفت الأضواء وتُطوى الشعارات الرنانة بين رفوف الأرشيف. لا تزال حمامة السلام تطوف على الأرض المقدسة، لكنها تئن مثخنة بجراحها، فيما صقور الحرب تحلّق من حولها بانتظار الانقضاض.
إن "الميثاقية" في قاموس "حزب الله" تُستحضر حين تهدد قرارات الدولة سلاحه، وتُنفى حين يفرض أجندته على الدولة. هذه ليست ميثاقية؛ هذا ميزان قوّة فوق الدستور. إن كانت 5 و7 آب و5 أيلول محطات بداية، فامتحانها الحاسم هو: هل نُبقي "الميثاقية" حقًّا جامعًا لحماية الدولة، أم نتركها شعارًا يُستدعى على الطلب لحماية سلاحٍ خارجها؟ الميثاقية الحقيقية اليوم اسمها واحد: سيادة الدولة، كاملة وغير منقوصة.