مهما كان السيناريو الذي سيسود بعد جلسة الثلثاء المرتقبة، تبقى الحقيقة المُرّة أن لبنان ينزف لأن مَن في موقع القرار لا يرى أبعد من أنفه، ولأن منطق المسايرة والترضيات يغلب على منطق اتخاذ القرارات الجريئة التي تنقل البلد نحو الاستقرار والازدهار.
يقف لبنان اليوم عند مفترق طرق تاريخي، في مواجهة تحديات جسيمة تتطلب حلولًا جذرية وإبتكاريّة في الحوكمة. وبينما تُعدّ اللامركزية خطوة إيجابية، تبقى الفدرالية الحل الأشمل والأكثر إستدامة.
السلاح الشرعي وحده يصون السيادة. وما عداه فتنة متنقّلة وحروب متواصلة. الفرصة تضيق. والخطر يكبر. والمسؤولية لا تغتفر.
في بضعة أشهر، أثبتت الحكومة الحالية أنها جادة، ملتزمة، وتعمل بمنهجية. فقد وضعت ملفات حساسة كانت لعقود تحت التراب، على طاولة التنفيذ.