تتسارع الأحداث في الآونة الأخيرة لا سيّما لناحية سحب السلاح غير الشرعي في لبنان وذلك بعدما أدخل هذا السلاح لبنان في مغامرة كان بغنى عنها وكشف بالوقت عينه أن لا إمكانية حقيقية لتوازن الردع والرعب مع إسرائيل.
جاءت انتخابات بلدية جزين كمؤشّر بالغ الدلالة على إعادة رسم الخرائط السياسية المحلية، حاملة معها إشارات واضحة حول مستقبل التحالفات والاستراتيجيات الانتخابية المقبلة.
الأرقام لا تكذب ولا تحمل التأويل أو صبغة البروباغندا الاعلامية، فخُلاصة النتائج البلدية في مدينة جزين تؤكّد أنّه لولا تحالف "التيار" مع النائب السابق ابراهيم عازار لما استطاع تحقيق الفوز، وأنّ حجمه في أحسن أحواله يوازي "القوات" داخل المدينة.
في واحدة من أكثر الليالي دموية منذ بدء الحرب، أطلقت روسيا خلال يومي الجمعة والسبت (24 و25 أيار) أعنف موجة هجمات جوية ضد أوكرانيا، في ما يُعد تصعيدًا مروّعًا يكشف الوجه الحقيقي للكرملين، ويضع حدًا مؤقتًا لأي أوهام غربية حول وجود نوايا روسية جدية تجاه السلام.
لم تكن جزين يوماً منطقة رمادية بالنسبة إلى التيار الوطني الحر. بل كانت تُصنّف ضمن مناطقه "الذهبية" التي حصد فيها نسب تأييد لامست 70%.
يقف لبنان اليوم أمام فرصة نادرة لاستعادة سيادته الكاملة، في ظلّ متغيّرات إقليمية ودولية قد لا تتكرّر قريباً.