المجلس يتخذ إمّا توصيات تُرفع إلى مجلس الوزراء إذا كانت طبيعتها تتطلب اتخاذ قرارات في شأنها، كما يمكنه أن يطلب إلى القادة الأمنيين اتخاذ إجراءات تدخل في صلب مهماتهم الأمنية ولا تحتاج إلى موافقة مسبقة من مجلس الوزراء، ضمن الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء.
منذ توقيع اتفاق الطائف عام 1989، ظنّ اللبنانيون أنهم وضعوا الحرب الأهلية خلفهم ودخلوا مرحلة جديدة من السلام. غير أن اتفاق الطائف، نتيجة تغيرات في الموازين الإقليمية، أصبح غطاءً لسيطرة النظام السوري المطلقة على القرار اللبناني، تحت مظلة قانونية وسياسية أتاحتها بنود الاتفاق والرعاية الدولية.
الاعتراف بالفدرالية اليوم — سواء في سوريا أو في لبنان — ليس استسلاماً، بل نضجاً سياسياً.
نبقى على أمل أنها مسألة وقت فقط قبل أن تتيح تطورات السياسة العالمية وانعكاساتها الإقليمية تحقيق ما نصبو إليه في هذا الوطن الحبيب من استقرار يمهّد لانطلاقة نهضوية على كل الصعد.
هل يشهد العالم ولادة بابا جديد يسير على درب الإصلاح، أم يعود المجمع إلى اختيار أكثر تحفظاً؟ الإجابة ستُحسم خلف جدران كنيسة سيستينا، في لحظة صمت طويلة لا يعرف سرّها إلا الكرادلة الـ133 وحدهم.
برحيله، تُطوى صفحة لم تُكتب، ويبقى لبنان في انتظار زيارة بابوية أخرى قد تحمل معها بعض الأمل لشعب اعتاد على خيبات الأمل.
الفدرالية ليست تهديداً، ولا وسيلة للابتزاز. هي مشروع إنقاذ إذا طُرحت بوطنية. أما إذا رُبطت بالتقسيم، فإنها تتحوّل إلى مشروع انتحار.
في حمأة الحديث عن حوار ثنائي حول مستقبل سلاح «حزب الله»، بين رئاسة الجمهورية من جهة وبين «الحزب» من جهة أخرى، استنفر الأخير مستعيداً نبرته العالية، مؤكداً أن أحداً لا يمكنه نزع سلاحه، وإن مسألة السلاح تخضع لجملة من المحاذير، يقابلها وابل من التدابير على العدو الإسرائيلي أن يتخذها، بعدها يمكن الحديث
كان خورخي ماريو برغوليو أوّل حَبرٍ من القارة الأميركية، والأوّل من نصف الكرة الجنوبي، وأوّل يسوعي يعتلي سدّة البابوية. فلحظة صعود الدخان الأبيض من كنيسة السيستينا عام 2013 لم تكن مجرّد انتخاب بابا جديد، بل إعلاناً ضمنياً عن توجّه جديد في قلب الكنيسة.
فلتكن النقلة نوعية في الإختيار وفي المحاسبة ولتكن الجرأة في مواجهة المقصرين جدية وفاعلة ولتحيا بلداتنا على الإنماء والإنجازات ولننسى الحزازات والمصالح الشخصية لصالح الخير العام.