الانقسام حاد وعميق بين التيارين الليبرالي والعلماني داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل من جهة، مقابل التيارات المتعددة المتدينة والمتعصبة من جهة أخرى.
المغترب اللبناني ليس فائضًا انتخابيًا. إنه طاقة هائلة، وقيمة وطنيّة، وركن من أركان الكيان. ومَن لا يعترف بحقه الكامل في المشاركة، لا يعترف بلبنان التعددي الحُر، ولا بالدستور، ولا بالديموقراطية.
مايسترو اللعبة في الحرب الإقليمية الأخيرة كان الولايات المتحدة بلا منازع. ولقد بيّن الرئيس ترامب بأقواله وأفعاله حقيقة أن الولايات المتحدة هي التي تقود إسرائيل، وذلك عكس الفكرة السائدة المغروسة في عقولنا في العالم العربي منذ عقود.
ما يُرتكب بحقّ المغتربين اللبنانيّين مُعيب، وهو بميزان الحقوق والعدالة والمواطنية لا شكّ جريمة موصوفة، فالبعض يريد الاغتراب لضخّ الأموال نحو الداخل، لكن أن يضخّ أصواته، فهذا خط أحمر، لِمَن لَم يترك للدولة والدستور والحقوق من خطوط حمراء، إلّا وانتهكها، بإسم المؤسسات والشعب العظيم.
لبنان، الوطن والرسالة، لن يكون ساحة لحروب غيره، بل دولةً حرّة سيّدة مستقلّة، لجميع أبنائها، تُحترم فيها الإرادة الشعبية، ويُحتكم فيها إلى منطق الدولة وحده، لا إلى خطاب الوصاية والإنتصارات الوهمية، ولا إلى اللغة الخشبيّة، ولا إلى منطق الإخضاع الذي داسه اللبنانيون الأحرار تحت أقدامهم.
لقد حان الوقت للخروج من منطق العيش المشترك، والانطلاق نحو منطق المشروع الوطني.
في لحظة بدت مواتية من الناحية الاستراتيجية، بفعل الضربات الجوية، والضغط الاقتصادي، وحالة الارتباك، لم تتمكن قوى المعارضة الإيرانية من الاتفاق حتى على أهداف قصيرة المدى، مثل تحويل الغضب الشعبي إلى مقاومة مُنظّمة على المستوى الوطني.