مشروع بناء الدولة غير قابل للاستبدال بطروحات خنفشارية تنازلية تراجعية، فتدوير الزوايا في المسألة السيادية خيانة فاقعة، والتراجع عن الحسم المباشر والفوري لمسألة احتكار الدولة للسلاح وحدها خطيئة مميتة.
ما كان يُعدّ يوماً من ثوابت الجغرافيا السياسية بات اليوم على طاولة إعادة التشكيل بالقوة، وإذا ما استمرت المعركة بهذا الزخم، فإن الشرق الأوسط كما عرفناه قد يصبح من الماضي، ويولد شرق أوسط جديد تُرسم حدوده بالنار، والتكنولوجيا، والتحالفات التي لا ترحم.
ندعو المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع لبنان كرهينة بيد محور الممانعة، بل كدولة مخطوفة تستحق الدعم في سبيل استعادة سيادتها. وندعو الرأي العام اللبناني، بكل أطيافه، إلى اليقظة والتحرّك، لأن الصمت لم يعُد خيارًا، والتأجيل لم يعُد ممكنًا.
روجيه يزبك لم يكن مرشّحًا لمنصب فحسب، بل حاملاً لمشروع متكامل في الإدارة والعمل البلدي، يجمع بين الانتماء العقائدي الصلب، والرؤية الإنمائية المتقدّمة، والخبرة الميدانية الهادئة.
بين برودة البيت الأبيض إزاء المسار التفاوضي، وحماسة إسرائيل لحسمٍ عسكري سريع، تتضاءل فرص الوساطة. وطرح مظلّة إقليمية للتهدئة، قد يشكّل خطَّ الدفاع الأخير قبل الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
في لحظة فارقة من التاريخ المعاصر، يبدو أن النظام الإيراني يقف أمام مرآة انكساراته، خالياً من أوراق القوة، فاقداً للسيطرة على ما تبقى من مشروعه الإقليمي.
تكمن فلسفة هذه الصلاحية في مبدأ فصل السلطات لأن رئيس الجمهورية يجب أن يتأكد من مدى دستورية أي قانون وملاءمته للظروف السياسية والاجتماعية القائمة قبل إصدار هذا القانون.
أبدى أكثر من 60% من المواطنين في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا خشيتهم من تحوّل هذا النزاع إلى حرب شاملة في المنطقة، تشمل دولاً مثل لبنان وسوريا والعراق، وربما تستجلب تدخلات عسكرية مباشرة من الولايات المتحدة وروسيا
لقد خُدع العالم، وخُدع الشعب الإيراني أكثر من غيره. لكن الحرب، على قسوتها، كانت لحظة الحقيقة. هذه الحرب كشفت الزيف الذي عاش عليه نظام طهران طويلاً. وما يجري اليوم ليس فقط نهاية مرحلة، بل ربما بداية لعصر جديد.
يقف النظام الإيراني، المُثقَل بالعقوبات والاحتقان الشعبي، أمام خيارين قاتمين: إمّا التراجع تحت وطأة القصف والضغوط، أو المغامرة بتصعيد قد يستدرج الولايات المتحدة ويقود نظام الجمهورية الإسلامية إلى نهايته، إمّا من الجو أو من الداخل.
صاروخ "سابسان" ليس مجرّد سلاح جديد، بل هو إعلان دخول أوكرانيا عصراً جديداً من السيادة التكنولوجية والتكتيكية، في معركة أصبحت فيها القدرة على التصنيع الذاتي للسلاح شرطاً للبقاء، وليس فقط للنصر.